مخاوف بشأن الإمدادات تقفز بأسعار النحاس إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع

المذكرة السياحية 

ارتفع سعر النحاس في لندن مقتربا من 14 ألفا و700 دولار للطن، مع تهديد العمال في أكبر منجم للمعدن في العالم بالدخول في إضراب وشيك، بالتزامن مع تصريحات مسؤول في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) قللت من احتمالات الحاجة إلى أكثر من زيادة إضافية واحدة في أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

  ونقلت وكالة (بلومبرغ) للأنباء عن نقابات تمثل نحو ربع العمال المباشرين في منجم “إسكونديدا” التابع لـ”بي إتش بي غروب”، وهي أكبر شركة تعدين في العالم، في الشيلي، قولها إن إضرابا سيبدأ اليوم الأربعاء، بعدما أخفقت المفاوضات بشأن الأجور في التوصل إلى اتفاق، موضحة أن أي توقف عن العمل سيزيد من الاضطرابات التي شهدتها إمدادات الشيلي من النحاس هذا العام.

  وذكر المصدر ذاته بأن سعر النحاس بلغ مستوى قياسيا قرب 14 ألفا و900 دولار للطن شهر شتنبر الماضي، وظل منذ ذلك الحين يحوم على مقربة من هذا المستوى، وسط حالة من عدم اليقين بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

  وأشار إلى أن التهديد بالإضراب لا يعني بالضرورة حدوث نقص فعلي في الإمدادات؛ إذ يتوقف التأثير النهائي على مدة التوقف، وحجم الإنتاج المتأثر، وإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد العمال إلى مواقعهم سريعا. وقد تتراجع الضغوط السعرية إذا انتهت المفاوضات إلى تسوية قبل حدوث اضطراب كبير في العمليات.

  وتابع المصدر ذاته أنه إلى جانب تطورات الإمدادات، تلقى النحاس دعما من تصريحات مسؤول في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قللت من الحاجة إلى زيادات متعددة في أسعار الفائدة خلال العام الحالي، مشيرة إلى احتمال الاكتفاء بزيادة إضافية واحدة.

  وتؤثر توقعات السياسة النقدية الأمريكية في أسواق المعادن من خلال انعكاسها على الدولار وتكلفة التمويل وتوقعات النشاط الاقتصادي، وقد يؤدي تراجع احتمالات التشديد النقدي إلى تخفيف بعض الضغوط على السلع المقومة بالدولار، كما قد يدعم توقعات الطلب إذا عزز الثقة في استمرار النشاط الاقتصادي، غير أن مسار أسعار الفائدة يظل مرتبطا بتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية المقبلة، ولا تعني تصريحات مسؤول واحد بالضرورة أن البنك المركزي حسم قراره بشأن التحركات القادمة.

  وي ستخدم النحاس على نطاق واسع في قطاعات الكهرباء والبناء والصناعات التحويلية، كما يدخل في شبكات الطاقة ومكونات السيارات والتقنيات المرتبطة بالتحول إلى الطاقة النظيفة، ولذلك فإن استمرار القيود على المعروض قد يزيد المنافسة بين المشترين، خصوصا إذا تزامن مع طلب قوي من القطاعات الصناعية.