المذكرة السياحية
تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، في الفترة من 15 أكتوبر إلى 12 نونبر برواق ضفاف بالرباط، معرضا فوتوغرافيا “مخفي/مختبئ” للفنان والمصور المغربي المقيم بالنمسا، عبد الله البحميدي.
وأفاد بلاغ للمؤسسة بأن تنظيم هذا المعرض يندرج في إطار مهام المؤسسة التي تهدف إلى الحفاظ على روابط المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم وتعزيزها، من خلال تسليط الضوء على مسارات المبدعين وأعمالهم الفنية وإسهاماتهم في إشعاع الثقافة المغربية خارج الحدود.
وعبد الله البحميدي من مواليد مدينة أزرو سنة 1946، وعاش في كل من الرشيدية وأزرو وآيت حديدو وباريس، ثم فيينا التي يقيم فيها منذ 16 سنة. وعمل أخصائيا في علم النفس السريري، كما شغل منصب مدير مؤسسات لحماية الطفولة من 1976 إلى 2010.
ويمارس البحميدي التصوير الفوتوغرافي منذ سنة 1970. ومن خلال هذه السلسلة الفوتوغرافية، يستكشف الفنان الفضاء الحضري ومفهومي الظهور والاختفاء. ويُحدث عنوان “مخفي/ مختبئ” توترا بين مفهومين متقاربين ولكنهما متميزان: ما هو مخفي وفعل الاختباء. ويعد هذا التمييز الدقيق أحد منطلقات عمل يدعو المشاهد إلى التساؤل عما تكشفه الصورة وما تختار أن تحجبه.
فمن خلال هذا المعرض الفوتوغرافي، يطرح عبد الله البحميدي تأملا وجدانيا حول ما يظهر وما يختفي. وبين المرئي وغير المرئي، تبدو كل صورة وكأنها تكشف عن شيء بقدر ما تخفي أشياء أخرى.
ويتميز هذا المعرض باعتماده كليا على التصوير أحادي اللون الأبيض والأسود. كما أنها المرة الأولى التي يختار فيها البحميدي مواضيع محددة لأعماله. ففي العادة، يرى أن كل صورة تمثل قصة قائمة بذاتها، وأن تأطيرها ضمن موضوع معين يقيد حرية التعبير ويحصر في الوقت نفسه رؤية المشاهد، الذي يعتبر أن له الحق في تكوين رؤيته الخاصة.























































