المذكرة السياحية
دق تقرير كوبرنيكوس لتغير المناخ ناقوس الخطر، كاشفاً عن تسارع وتيرة امتصاص المحيطات للحرارة منذ عام 1960، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب مياه البحار.
وبين عامي 2012 و2025، سجل منسوب المياه ارتفاعاً بأكثر من 4 ملم، ورغم أن هذا الرقم قد يبدو ضئيلاً، إلا أنه يمثل حجماً هائلاً من المياه، يعادل صب ما يقارب 20 حوض سباحة أولمبي في المحيط كل ثانية.
ويعزو التقرير هذه الظاهرة إلى سببين رئيسيين: ذوبان الجليد الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، والتمدد الحراري لمياه المحيطات التي تزيد حجمها حين تسخن. وينذر هذا الارتفاع بزيادة الضغوط على المناطق الساحلية والمجتمعات التي تعتمد عليها في سبل عيشها.
وأبرز التقرير أن المناطق القطبية تعد من أكثر البيئات التي تظهر فيها آثار التغير المناخي بوضوح. ففي القطب الشمالي، تراجع امتداد الجليد البحري بنحو 490 ألف كيلومتر مربع كل عقد.
ولتقريب الصورة، فإن المساحة الجليدية التي يفقدها القطب الشمالي كل عشر سنوات تفوق مساحة ألمانيا بنحو الثلث.
وفي ختامه، شدد تقرير كوبرنيكوس على ضرورة استمرار الرصد العلمي المنتظم وتحويل البيانات الرقمية الدقيقة إلى خطط عملانية، لمساعدة الحكومات على التكيف مع المخاطر الساحلية القادمة والاستعداد لها بفعالية.





















































