المذكرة السياحية
في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتدبير الموارد المائية، بات توظيف التكنولوجيا والابتكار أحد المداخل التي تراهن عليها مبادرات ومقاولات ناشئة لتطوير حلول تساعد على ترشيد استعمال الماء وتحسين طرق تدبيره، وذلك بدعم ومواكبة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ففي مراكش، تندرج شركة (Smarttanx) ضمن هذا التوجه، إذ اختارت سلمى الياسيني، مؤسسة المقاولة والمتخصصة في الأتمتة المعلوماتية الصناعية، توظيف خبرتها في تطوير حلول ذكية لتدبير الأنظمة المائية، مستفيدة في ذلك من دعم المبادرة الذي ساعدها على الانتقال بمشروعها من مرحلة الفكرة إلى النشاط الفعلي.
وتعمل (Smarttanx) على تطوير وتركيب أنظمة ذكية لمراقبة وتدبير المنشآت المائية، من خلال تقنيات تتيح تتبع مستوى الخزانات والتدفق والضغط وجودة المياه بشكل آني، إلى جانب التحكم الآلي في المضخات والصمامات والدوائر المائية. كما توفر الشركة حلولا قائمة على تقنيات إنترنت الأشياء والحوسبة السحابية، بهدف تدبير التجهيزات ومراقبتها عن بعد.
وتقدم الشركة خدمات تشمل مراقبة الخزانات في الزمن الفعلي، والأتمتة الهيدروليكية، وتحليل البيانات بهدف تحسين الاستهلاك، وحلول متصلة تتيح للمستخدمين متابعة تجهيزاتهم عن بعد، فضلا عن اعتماد أنظمة الأتمتة على أجهزة تحكم صناعية من علامات، من بينها (Siemens) و(Wecon).
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت السيدة الياسيني، أن فكرة إنشاء المقاولة نابعة من الحاجة الملحة إلى الحفاظ على الموارد المائية عبر توظيف التكنولوجيا، مشيرة إلى أن دعم المبادرة، من خلال مساهمة مالية قدرها 100 ألف درهم، شكل محطة أساسية في الانتقال بالمشروع من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ.
وأضافت أن هذا الدعم مكن المقاولة المتواجدة بحي المسار على مستوى المنطقة الصناعية لمراكش، من إطلاق حلولها في السوق وتطوير عدد من التجهيزات والأنظمة التي تستهدف تحسين تدبير المياه والرفع من فعالية المنشآت المائية.
وأكدت أن رهان المقاولة في المرحلة المقبلة يتمثل في توسيع نشاطها وترسيخ موقع (Smarttanx) كفاعل في مجال الهندسة والابتكار المرتبطين بالمياه، سواء على الصعيد الوطني أو بالخارج.
وأبرزت أن خوض غمار العمل المقاولاتي في مجال تقني وصناعي يظل تحديا خاصا بالنسبة للمرأة، معتبرة أن حضور النساء في المهن الصناعية والتقنية وتزايد إقبالهن عليها يشكل مصدر فخر ودافعا لمواصلة التجربة.
وعبرت عن امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لما يوليه من عناية للشباب ولدعم مبادراتهم وتشجيع ريادة الأعمال .
والأكيد أن مثل هذه المبادرات تفتح الباب أمام جيل جديد من المشاريع التي تجعل من الابتكار رافعة للاستجابة لتحديات التنمية، فيما تظل مواكبة حاملي المشاريع من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عاملا أساسيا في منح هذه المشاريع فرصة الانتقال من الفكرة إلى واقع ملموس.























































