المذكرة السياحية
طالبت جمعية عمال المناجم التقليديين في زمبابوي الحكومة بتمديد الموعد النهائي لتقنين الأنشطة التعدينية، محذرة من أن الجدول الزمني الضيق يهدد بإقصاء آلاف صغار المستغلين العاملين في المناطق النائية. وكانت وزارة المناجم قد حددت يوم 30 غشت كآخر موعد نهائي لحائزي الرخص التعدينية والمستغلين لتسوية التزاماتهم العالقة وتقنين أنشطتهم، تحت طائلة فقدان حقوقهم في حالة عدم الالتزام. وتهدف حملة التقنين هذه إلى الحد من التجارة غير المشروعة في المعادن، وزيادة الإيرادات الضريبية الوطنية، وتمكين المواطنين المحليين في قطاع الاستخراج. وتعتبر الجمعية أنه إذا كان التقنين يظل أمرا أساسيا للتنمية الاقتصادية في البلاد، فإن المهلة المحسوبة قد تستثني العديد من عمال المناجم التقليديين وصغار المشتغلين الذين ما زالوا يواجهون صعوبات في الامتثال للمتطلبات الجديدة. وأكد المنسق الوطني للجمعية، إلياس ماسوكو، أن “الواقع على الأرض يشير إلى أن تجمعاتنا في قطاع التعدين التقليدي والصغير، وكذا حائزي الامتيازات المحليين من الزمبابويين، ما زالوا في مرحلة استيعاب وتطبيق هذه القواعد الجديدة”. وأوضح أن غالبية عمال المناجم يتواجدون في مناطق معزولة ولا يصلون بسهولة إلى رأس المال، والمساعدة التقنية، ومعدات الحماية الفردية، ومكاتب التسجيل. وأضاف أن “الإبقاء على الموعد النهائي المحدد في 31 غشت 2026، كما نشر في النص التنظيمي السابق الصادر عن الوزارة، يهدد بإقصاء الفئات ذاتها التي يسعى هذا الإطار إلى تمكينها”. وحذر من أن عملية امتثال مستعجلة قد تدفع بآلاف المستغلين إلى العودة مجددا إلى القطاع غير المهيكل، وتزيد من عمليات التهريب، وتنسف التقدم المحرز بفضل برامج التدريب والتوعية. واقترحت الجمعية بالمقابل جدولا زمنيا تدريجيا يمتد على مدى ستة أشهر، إلى غاية 28 فبراير المقبل، مؤكدة أن تمديد المهلة سيتيح استكمال حملات التسجيل والتدريب على المستوى الوطني في الأقاليم العشرة بالبلاد، وضمان تطبيق القواعد بشكل شامل ومنظم ومستدام. ويعد التعدين التقليدي والصغير ركيزة اجتماعية واقتصادية رئيسية في زمبابوي، حيث يمثل أكثر من 60 بالمئة من إجمالي إنتاج الذهب، متفوقا بذلك على شركات التعدين الصناعية الكبرى. ويساهم قطاع التعدين بمفهومه الواسع بحوالي 12 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، يمثل منها المكون التقليدي المحرك الأساسي في الميدان، حيث يعمل ما بين 500 ألف و1.5 مليون شخص بشكل مباشر في مواقع التعدين.























































