بولمان: ثلاثي انتخابي وازن يشعل سباق المقاعد الثلاثة بين العنصر وشوكي والحموني

المذكرة السياحية 

تتجه الأنظار إلى دائرة بولمان خلال الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في ظل بروز منافسة انتخابية قوية تجمع ثلاثة أسماء سياسية وازنة، يتعلق الأمر بمحمد شوكي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ورشيد حموني عن حزب التقدم والاشتراكية، وامحند العنصر عن حزب الحركة الشعبية.

وتكتسي المواجهة المرتقبة طابعا خاصا، ليس فقط بسبب ثقل الأسماء المتنافسة، ولكن أيضا لكونها تجمع قيادات حزبية لها حضور وامتداد سياسي يتجاوز حدود الدائرة الانتخابية. فقد اختار حزب الحركة الشعبية الدفع بامحند العنصر، وزير الداخلية الأسبق والأمين العام السابق للحزب، للعودة إلى دائرة ارتبط بها انتخابيا لسنوات، بعدما كان نجله حسن العنصر قد مثلها خلال الولاية التشريعية المنتهية.

في المقابل، يخوض محمد شوكي السباق مجددا من موقع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما تمكن في انتخابات 2021 من حجز أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، وهو ما يجعل الحفاظ على موقعه أحد أبرز رهانات الحزب في بولمان. وكان شوكي قد حُسم اسمه وكيلا للائحة الحزب بالدائرة، التي يشغل عنها حاليا مقعدا برلمانيا.

أما رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، فيدخل بدوره الاستحقاق من موقع البرلماني الذي سبق أن تمكن من الحفاظ على مقعده في انتخابات 2021، ليجد نفسه مرة أخرى في مواجهة شوكي والعنصر، في سباق ستكون فيه الخبرة الانتخابية والحضور الميداني وقدرة كل حزب على تعبئة قواعده عوامل حاسمة.

وتعيد هذه المواجهة إلى الواجهة نتائج انتخابات 2021، التي انتهت بانتخاب شوكي وحسن العنصر وحموني عن دائرة بولمان. كما أن المحكمة الدستورية رفضت لاحقا الطعن المقدم بشأن نتائج الاقتراع، وأقرت انتخاب الأسماء الثلاثة.

لكن معركة 2026 تختلف عن سابقتها، خصوصا مع دخول امحند العنصر شخصيا إلى السباق بدل نجله حسن، في خطوة تمنح المنافسة بعدا سياسيا إضافيا. فالعنصر لا يعود إلى بولمان كمرشح عادي، بل باعتباره أحد أبرز الوجوه التاريخية للحركة الشعبية، وهو ما يرفع سقف التحدي أمام باقي المنافسين.

وفي الجهة المقابلة، سيكون شوكي أمام اختبار الحفاظ على الموقع الذي حققه في الانتخابات الماضية، بينما يسعى الحموني إلى تثبيت حضوره البرلماني والسياسي داخل الدائرة. وبين هذا وذاك، تراهن الحركة الشعبية على عودة اسم العنصر لإعادة ترتيب موازين القوى واستعادة حضورها الانتخابي في المنطقة.

ولا تقتصر أهمية السباق على الأسماء الثلاثة، إذ تضم الدائرة مرشحين آخرين، ما يجعل الحسم النهائي مرتبطا بقدرة كل لائحة على استقطاب الأصوات وتوسيع دائرة التأييد خارج قواعدها التقليدية.

وبذلك، تبدو بولمان أمام واحدة من أكثر المنافسات الانتخابية إثارة خلال استحقاقات شتنبر، حيث تتقاطع الخبرة السياسية للعنصر، والحضور التنظيمي لشوكي، والتجربة البرلمانية للحموني، في سباق مفتوح على ثلاثة مقاعد، فيما ستبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع.