المذكرة السياحية
نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاوريرت، يوم الأربعاء، سلسلة من الأنشطة واللقاءات لفائدة شباب من حاملي أفكار المشاريع وأطفال يتابعون دراستهم بالسلك الابتدائي، وذلك احتفاء بعيد الشباب.
وشكلت هذه الأنشطة، التي احتضنها المركب الاجتماعي مولاي علي الشريف بتاوريرت، مناسبة لتسليط الضوء على المكتسبات والمنجزات المحققة على مستوى الإقليم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هذا الورش الملكي الذي يضع الطفولة والشباب في صلب أهدافه، سعيا إلى توفير شروط تنمية شاملة.
وفي هذا الصدد، أكد المشاركون أهمية الدعم العملي لتنمية الرأسمال البشري، بما يتيح إحداث فرص الشغل وتعزيز الإدماج المهني وضمان تكافؤ الفرص، إلى جانب النهوض بالطفولة وتعزيز تفتحها.
وقال بدر الدين النهراوي، من قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاوريرت، خلال لقاء تواصلي مع شباب من حاملي أفكار مشاريع، إن الشباب، باعتبارهم رافعة للنمو والتنمية في كل مجتمع، ظلوا في صلب اهتمامات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتزاماتها خلال مختلف مراحلها.
وأبرز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية البرنامج الثالث من المرحلة الثالثة للمبادرة، المخصص لهذه الفئة، والذي يركز على تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
وأوضح أنه في إطار هذا البرنامج، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على تمويل 353 مشروعا لفائدة شباب الإقليم، بكلفة إجمالية بلغت 41,4 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 34,4 مليون درهم.
وأضاف أن هذا اللقاء يهدف إلى التعريف بالفرص التي تتيحها المبادرة، حتى يتمكن شباب الإقليم من الاستفادة منها لتحسين ظروف عيشهم والاندماج في سوق الشغل.
من جانبها، أعربت سميرة الميموني، حاملة مشروع في مجال التجميل، في تصريح مماثل، عن تطلعها إلى الاستفادة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتحقيق استقلالها المالي واستثمار مهاراتها.
وقالت: “اخترت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لأنها تدعم الشباب وتشجع على إحداث المشاريع. وقد توجهت إلى منصة الشباب بتاوريرت، حيث حظيت باستقبال جيد وتمكنت من عرض فكرة مشروعي”.
وأشادت، في هذا السياق، بالدعم والمواكبة اللذين توفرهما المبادرة للشباب حاملي المشاريع، لمساعدتهم على تجسيد أفكارهم واتخاذ الخطوة الأولى نحو إحداث مقاولاتهم.
وأوضحت سميرة أن هذا اللقاء التواصلي أتاح لها تبادل الآراء مع الخبراء والتعرف على سبل الاستفادة المثلى من الفرص التي توفرها المبادرة، فضلا عن مختلف المراحل الواجب اتباعها لتجسيد مشروعها وتطويره بنجاح.
من جهة أخرى، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بشراكة مع جمعية إبداع للثقافة والتنمية، ورشات ثقافية وفنية لفائدة مجموعة من تلاميذ التعليم الابتدائي.
وفي هذا الصدد، أوضح عبد السلام حسناوي، من قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تاوريرت، أن اللجنة نظمت هذه الأنشطة احتفاء بعيد الشباب، بشراكة مع جمعية إبداع، المكلفة بتنفيذ مشروع يروم دعم التفتح الفني والأنشطة الموازية لفائدة تلاميذ مؤسسات التعليم الابتدائي بالوسطين القروي وشبه الحضري.
وأضاف أن هذه الأنشطة شملت، على الخصوص، عروضا في الغناء والموسيقى، وورشات في المسرح والرسم وفن الخطابة، إلى جانب مسابقات ترفيهية وتربوية وألعاب بهلوانية.
وذكر، بهذه المناسبة، بمختلف التدخلات التي تنفذها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، في إطار البرنامج الرابع من مرحلتها الثالثة، المتعلق بـ”الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، والذي يروم، على الخصوص، محاربة الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفئات الهشة.
يذكر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شهدت، منذ إطلاقها سنة 2005، تطورا متواصلا للإسهام في تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تولي أهمية خاصة لتنمية الرأسمال البشري، لاسيما الشباب والأجيال الصاعدة.























































