المذكرة السياحية
قام رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية، والرئيس الحالي لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا، عبد القادر أعمارة، يومي 3 و4 غشت الجاري، بزيارة صداقة وعمل إلى بانغي، شارك خلالها في مراسم افتتاح الدورة العادية الثانية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجمهورية إفريقيا الوسطى.
وأوضح بلاغ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن فخامة البروفيسور فوستان-أرشانج تواديرا، رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، رئيس الدولة، استقبل السيد أعمارة.
وخلال هذا اللقاء، يضيف المصدر ذاته، تمت الإشادة بمستوى وعمق علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية إفريقيا الوسطى، إلى جانب آفاق تعزيز الروابط المؤسساتية والاندماج الإقليمي في إفريقيا.
وبهذه المناسبة، أعرب رئيس دولة إفريقيا الوسطى عن تقديره للمملكة المغربية لما تبديه من التزام متواصل بدعم تنمية جمهورية إفريقيا الوسطى واستقرارها.
وأشاد، على وجه الخصوص، بدعم المغرب للمائدة المستديرة المخصصة لتمويل المخطط الوطني للتنمية بجمهورية إفريقيا الوسطى، المنعقدة في شتنبر 2025 بالدار البيضاء، وكذا بإسهامه في تعبئة الشركاء حول أولويات الإنعاش الاقتصادي والتنمية بالبلاد.
من جانبه، جدد السيد أعمارة التأكيد على تشبث المملكة المغربية، وفقا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتعاون إفريقي قائم على التضامن والازدهار المشترك والتنمية المشتركة وإنجاز مشاريع للاندماج تعنى برفاه السكان.
ونوه السيد أعمارة، في كلمة خلال حفل الافتتاح الرسمي للدورة العادية الثانية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجمهورية إفريقيا الوسطى، التي احتضنها مقر الجمعية الوطنية، بالدور الذي يضطلع به المجلس في الحوار الوطني، وبإسهامه في التقريب بين مختلف مكونات المجتمع، وتعزيز التماسك الوطني.
كما أبرز أن المجالس الاقتصادية والاجتماعية تشكل بفضل تركيبتها التعددية وقربها من المواطنين، فضاءات متميزة للتشاور والوساطة وبناء التوافقات.
وأضاف أن هذه المجالس تساهم في تنوير القرار العمومي واستحضار الخصوصيات الترابية على نحو أفضل وتعزيز سياسات أكثر إدماجا واستدامة واستجابة لمتطلبات السكان.
كما أبرز رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والرئيس الحالي للاتحاد، دور هذه المجالس الاقتصادية والاجتماعية في بروز دبلوماسية مواطنة إفريقية، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الاندماج الإقليمي، وترسيخ السلام، واستعادة الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
وفي هذا الإطار، جدد التأكيد على حرص الاتحاد على تشجيع الحوار بين المؤسسات في إفريقيا الوسطى، وتطوير أوجه التعاون في مجالات قابلية تشغيل الشباب، والتنويع الاقتصادي والتحول الرقمي، والتجارة البينية الإقليمية، وذلك في امتداد لاتفاق التعاون المبرم مع برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا في أكتوبر 2025.
كما تميزت مراسم الافتتاح بتوقيع بروتوكول اتفاق بين المجلسين، يروم تنظيم علاقاتهما المؤسساتية وتعميقها.
وجدد السيد أعمارة، في هذا الإطار، التأكيد على استعداد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمغرب لمواكبة نظيره بجمهورية إفريقيا الوسطى، من خلال تقاسم الخبرات وتبادل الممارسات الفضلى، ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وخلال هذه الزيارة، تم استقبال السيد أعمارة، من طرف كل من سيمبليس ماتيو سارانجي، رئيس الجمعية الوطنية، وفيليكس مولوا، الوزير الأول، رئيس الحكومة. وشكل اللقاءان مناسبة للتباحث بشأن دور المؤسسات الاستشارية في تعزيز الحوار الوطني، والارتقاء بالحكامة العمومية، ودعم تنفيذ الأولويات الاقتصادية والاجتماعية لجمهورية إفريقيا الوسطى.
كما أجرى السيد أعمارة مباحثات مع إيفاريست نغامانا، وزير الدولة المكلف بالاتصال والإعلام، الناطق باسم الحكومة والرئيس السابق لبرلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا.
وتناول اللقاء آليات التعاون بين الاتحاد والمنظمات الإقليمية الإفريقية، بهدف تعزيز التقارب بين سياسات التنمية ودعم طموحات التحول الاقتصادي للقارة.

























































