لقاء تشاوري بسلا حول مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

المذكرة السياحية

نظمت كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، اليوم الأربعاء بسلا، لقاء تشاوريا مع الشبكات والتحالفات الجمعوية حول مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2026 – 2027 .

ويأتي هذا اللقاء، الذي نظتمه كتابة الدولة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار وفاء المملكة بالتزاماتها الدولية، وحرص الوزارة على إشراك المجتمع المدني العامل في مجال الإعاقة في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة، من خلال تقديم ومناقشة مشروع المخطط الوطني الثاني، في أفق عرضه على اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن اللقاء التشاوري يندرج في إطار استكمال مسلسل إعداد مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيدا بانخراط جمعيات المجتمع المدني في مختلف مراحل إعداد المخطط، ومساهمتها في تقييم المخطط الأول، بما يعكس دورها كشريك أساسي في بلورة السياسات العمومية المرتبطة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأوضح السيد الرشيدي أن المنظومة الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة تعززت بفضل مقتضيات دستور 2011، والقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، إلى جانب النصوص التنظيمية ذات الصلة وفي مقدمتها المرسوم المتعلق بمنح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، وذلك انسجاما مع التزامات المملكة بموجب الاتفاقية الدولية لحقوق هؤلاء الأشخاص.

وأبرز أن المخطط الجديد يرتكز على خمسة محاور رئيسية ويضم نحو 500 تدبير إجرائي، تروم تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتكريس الحق في الولوج إلى بيئة دامجة، بمشاركة أكثر من 26 قطاعا وزاريا، فضلا عن مساهمة واسعة للمجتمع المدني من خلال اللقاءات التشاورية الجهوية التي احتضنتها مختلف جهات المملكة.

كما استعرض جملة من المبادرات الرامية إلى تعزيز الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة، لاسيما توسيع سلة الخدمات الصحية المشمولة بالتغطية الصحية، وإدراج خدمات ومعينات تقنية جديدة، إلى جانب العمل على تعميم برامج الكشف المبكر عن الأمراض المسببة للإعاقة، بما يسهم في الوقاية منها والحد من آثارها الصحية والاجتماعية.

وعلى صعيد الإدماج الاقتصادي، أكد كاتب الدولة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرا إلى تشغيل حوالي ألف مستفيد في إطار الوظيفة العمومية خلال الولاية الحكومية الحالية، مع العمل على تسريع تنظيم المباريات الخاصة بالتوظيف، ومواصلة تحسين ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المرافق والخدمات.

وأكدت ورقة تأطيرة لهذا اللقاء أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عملت، بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، على تقييم مخطط العمل الوطني 2021-2017، ووضع التوجهات الاستراتيجية لمخطط العمل الوطني الثاني للفترة 2026 – 2027، حيث تم تقديم مخرجات هذه الدراسة أمام اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ الاستواتيجيات والبرامج المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في 20 يناير 2023، وجرى تقديم الخلاصات المذكورة للمجتمع المدني العامل في مجال الإعاقة في 04 أبريل 2023.

كما تعمل الوزارة حاليا، على ضوء مخرجات الدراسة المذكورة، على إعداد مخطط العمل الوطني الثاني للفترة 2026-2027، وذلك وفق مقاربة تشاركية مع جميع الفاعلين من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وفاعلين ترابيين وجمعيات المجتمع المدني، حيث تم تنظيم 36 لقاء عمل مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية المعنية، تم على ضوئها اقتراح التدابير التي ستضمن في المخطط.

وإلى جانب هذه اللقاءات، ووفاء للمقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة، وأخذا بعين الاعتبار للبعد الترابي والمجالي الذي يجب أن تكتسيه كل سياسة عمومية مندمجة، تم تنظيم أربعة لقاءات تشاورية جهوية غطت جميع جهات المملكة، حيث أدرجت مختلف التوصيات والمقترحات المستخلصة من اللقاءات الجهوية في مشروع مخطط العمل الوطني الثاني.

كما تم عرض نتائج هذا المسار التشاوري إلى جانب التدابير ذات الأولوية، التي سيتم اعتمادها في مخطط العمل الوطني الثاني 2026-2027، على أنظار اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوزارية، تحت رئاسة كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، فيما سيتم عرض مشروع مخطط العمل الوطني المذكور في قادم الأيام على أنظار اللجنة الوزارية التي يترأسها رئيس الحكومة.