المذكرة السياحية
تم، اليوم الثلاثاء، خلال لقاء نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة سلا، تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به التعاونيات في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتحقيق تنمية محلية مستدامة وشاملة.
وشكل هذا اللقاء، المنعقد بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، مناسبة لتبادل الخبرات وتسليط الضوء على تجارب التعاونيات وتثمين المكتسبات، إلى جانب إبراز المجهودات التي يبذلها مختلف الشركاء والمتدخلين وتعزيز التنسيق بينهم للنهوض بالقطاع ودعم حاملي المشاريع.
ويأتي تنظيم هذا الاحتفال انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتفعيلا لأهداف المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لا سيما البرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يولي أهمية خاصة لمواكبة ودعم مشاريع النسيج التعاوني.
وفي هذا الصدد، استعرض ممثل قسم العمل الاجتماعي لعمالة سلا، محمد الدراوي، الأدوار المحورية التي تضطلع بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم التعاونيات ومواكبتها، من خلال توفير آليات التأطير والمواكبة والتمويل، بما يعزز قدراتها على المساهمة الفاعلة في تحقيق تنمية محلية دامجة ومستدامة.
وسجل السيد الدراوي أن هذا اللقاء مناسبة لاستعراض الإنجازات والمكتسبات التي حققتها التعاونيات التابعة لإقليم سلا، إلى جانب الوقوف عند أبرز الإكراهات والتحديات التي تواجهها في تنزيل مشاريعها وتطوير أنشطتها، ولا سيما في مجال تسويق منتجاتها.
وأضاف أن عمالة سلا تحرص على مواكبة هذه التعاونيات من خلال اعتماد مجموعة من الآليات الداعمة، تشمل تنظيم المعارض لتمكينها من الترويج لمنتجاتها، فضلا عن توفير برامج للتكوين والتأطير والمواكبة، بما يسهم في تعزيز قدراتها وتحسين تنافسيتها وضمان استدامة مشاريعها.
من جهته، أبرز المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، عبد الله باسي، الدور الذي يضطلع به المكتب في مواكبة التعاونيات وتأهيلها، من خلال تعزيز قدراتها، ودعم تنافسيتها، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها في تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والإسهام في تحقيق تنمية شاملة.
وأكد، في هذا السياق، أن دور التعاونيات يتجاوز الإسهام في خلق القيمة الاقتصادية وتحقيق التنمية، ليشمل ترسيخ قيم المساواة والتضامن والمسؤولية المشتركة، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء مجتمعات أكثر عدالة واستدامة.
وتميز هذا اللقاء، الذي جرى بحضور ممثلي عدد من التعاونيات المحلية، وتخلله تنظيم عرض أزياء رمزي لمنتجات التعاونيات المحلية المستفيدة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتوقيع اتفاقيات لدعم مشاريع التعاونيات المستفيدة على مستوى عمالة سلا برسم الشطر الثاني لسنة 2026.

























































