تازة/تنمية بشرية: تعبئة أزيد من 9,5 مليون درهم لفائدة 46 تعاونية منذ سنة 2019

المذكرة السياحية

تم، الثلاثاء بتازة، تسليط الضوء على حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تازة، حيث تم تعبئة غلاف مالي يفوق 9,5 مليون درهم لفائدة 46 تعاونية خلال الفترة ما بين سنتي 2019 و2026، وذلك في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحسين دخل الساكنة.

ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بشراكة مع المديرية الإقليمية للفلاحة، والمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، والمكتب الجهوي لتنمية التعاون بفاس، في إطار الاحتفاء باليوم الدولي للتعاونيات تحت شعار “التعاونيات في خدمت السلام في العالم”، بمشاركة 46 تعاونية ومؤسسات عمومية وشركاء التنمية الترابية.

وبهذه المناسبة، قدم قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزا النتائج الإيجابية المسجلة في إطار البرنامج الثالث المتعلق بـ”تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز النسيج التعاوني والمقاولاتي على المستوى الإقليمي.

وحسب معطيات قدمت بالمناسبة، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بين سنتي 2019 و2026، على ما مجموعه 429 مشروعا، من بينها 46 مشروعا لفائدة التعاونيات؛ أي ما يمثل نحو 10 في المائة من إجمالي المشاريع المصادق عليها.

وساهمت هذه المشاريع، التي رصد لها غلاف مالي إجمالي بلغ 9,524 مليون درهم، في إحداث 230 منصب شغل، فيما تمثل التعاونيات النسائية 20 تعاونية من بين المستفيدين.

من جهتهم، سلط باقي المتدخلين الضوء على مختلف آليات المواكبة والدعم الموجهة للتعاونيات، لاسيما في مجالات التأطير، والمساعدة التقنية، وتقوية القدرات، فضلا عن تشجيع الحس المقاولاتي التعاوني.

وبدورهم، ثمن ممثلو التعاونيات والمستفيدون من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أهمية هذه المواكبة المستمرة في تطوير أنشطتهم، والرفع من قدراتهم الإنتاجية والتسويقية.

كما شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وفرصة لتدارس سبل تعزيز مرونة واستدامة التعاونيات في مواجهة التحولات الاقتصادية والتغيرات المناخية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس مصلحة الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بقسم العمل الاجتماعي بإقليم تازة، الحسن الكرواني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التعاونيات المستفيدة تنشط في عدة قطاعات حيوية، أبرزها الصناعة التقليدية، والفلاحة، والسياحة.

وأضاف أن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026 يتضمن عدة مشاريع نوعية مخصصة لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مما يعكس الأهمية البالغة التي تحظى بها التعاونيات كآلية للتمكين الاقتصادي، وإحداث فرص الشغل، والإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب.

من جانبه، ذكر المدير الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة فاس-مكناس، عمر عبد المنعم، أن الجهة تضم نحو 6650 تعاونية، مشيرا إلى المساهمة الوازنة لهذا القطاع في تنمية الاقتصاد الوطني بالرغم من التحديات التي يواجهها.

وتميز هذا اللقاء بعرض تجارب ناجحة لتعاونيات محلية رائدة في مجالات الفلاحة والصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية، ليتوج بإصدار جملة من التوصيات تدعو، بالخصوص، إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء، وتعزيز آليات المواكبة البعدية، وتطوير الشراكات لتمكين التعاونيات من الاضطلاع بدورها كاملا في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، في إطار رؤية مندمجة ومستدامة.