المذكرة السياحية
نظم، اليوم الثلاثاء بالرباط، النهائي الوطني للدورة الـ 12 من المسابقة الدولية الفرنكوفونية “أطروحتي في 180 ثانية”، بمشاركة 28 طالب دكتوراه من مختلف الجامعات المغربية، قدموا أعمالهم البحثية في تمرين لتبسيط العلوم.
ويمثل المتأهلون الـ 28 لنهائي هذه المسابقة، المنظمة بشكل مشترك من طرف المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وجامعة محمد الخامس، والجامعة الدولية للرباط، مختلف التخصصات العلمية وعدة مؤسسات جامعية بالمملكة. وقد أتيحت لكل واحد منهم ثلاث دقائق لتقديم جوهر أعمال أطروحته أمام جمهور غير متخصص، وإقناع لجنة تحكيم مستقلة بقدرته على جعل العلوم في متناول العموم.
وفي ختام هذه المنافسة، تم منح ثلاث جوائز للجنة التحكيم، فضلا عن جائزة الجمهور، للفائزين من طرف مؤسسة البنك الشعبي. وهكذا، عادت جائزة لجنة التحكيم الأولى إلى كنزة الموساوي، من جامعة محمد السادس لعلوم الصحة، فيما آلت الجائزة الثانية ليوسف هنتور، من الجامعة الدولية للرباط، متقدما على كنزة قصاب من جامعة سيدي محمد بن عبد الله.
وفي كلمة بالمناسبة، هنأت مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، جميلة العلمي، الباحثين الشباب الـ28 الذين رفعوا التحدي الصعب المتمثل في تقديم أعمالهم البحثية بلغة واضحة وميسرة لجمهور غير متخصص في ظرف 180 ثانية فقط، مشيدة بمؤطري الأطروحات والأبحاث الذين واكبوا الطلبة طيلة مسارهم في سلك الدكتوراه.
من جهته، أعرب رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، محمد غاشي، عن اعتزاز مؤسسته باحتضان هذه المبادرة، إلى جانب المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، مؤكدا أن التميز العلمي لا يقاس فقط بجودة الاكتشافات، بل أيضا بالقدرة على تقاسمها مع جمهور أوسع.
وأكد السيد غاشي، في كلمة تلتها بالنيابة عنه سلمى دينيا، رئيسة اللجنة الوطنية المنظمة لمسابقة “أطروحتي في 180 ثانية”، أن هذه المسابقة تشكل رافعة أساسية لتثمين الكفاءات العلمية المغربية الصاعدة، موضحا أنها تسلط الضوء على مواهب طلبة الدكتوراه، وتمكنهم من اكتساب مهارة أضحت أساسية في مسار كل باحث، والمتمثلة في التواصل العلمي.
وأوضح قائلا “اليوم، لا يقتصر دور الباحث على إنتاج المعرفة فحسب، بل يمتد إلى جعلها في المتناول، والحوار مع المجتمع، وتنوير صناع القرار، وإلهام الأجيال الصاعدة، والمساهمة في تطوير ثقافة علمية حقيقية”.
من جانبه، أبرز رئيس الجامعة الدولية للرباط، نور الدين مؤدب، في كلمة ألقاها نيابة عنه نائب رئيس الجامعة المكلف بالبحث والابتكار والشراكات، عبد العزيز بنجواد، الجهود التي بذلها المتأهلون للنهائي، معتبرا أنهم يجسدون بحثا متميزا ومتعدد التخصصات وموجها بصلابة نحو المستقبل.
واعتبر أن هذه المسابقة تشكل تمرينا دقيقا للغاية، وأحد أكثر الوسائل نجاعة لنشر المعرفة، وجعل العلوم في متناول صناع القرار، وإبراز فائدتها للمجتمع.
بدوره، أبرز الأستاذ المساعد بالمدرسة العليا للهندسة الطاقية بالجامعة الدولية للرباط، عمر جلولي، أهمية هذه المسابقة التي تثمن بحث الدكتوراه والتواصل العلمي، وتسلط الضوء في الوقت ذاته على قدرة الباحثين الشباب على تقديم أعمالهم بشكل مفهوم لجمهور واسع.
يشار إلى أن الفائزة بالجائزة الأولى للجنة التحكيم ستمثل المغرب في النهائي الدولي للمسابقة، المقرر تنظيمه في أكتوبر 2026.

























































