الدار البيضاء: المهرجان الوطني للارتجال المسرحي لإعداديات الريادة يتوج المواهب الشابة

المذكرة السياحية

اختتمت، أمس الثلاثاء بالمركب الثقافي الغالي بالدار البيضاء، فعاليات المهرجان الوطني للارتجال المسرحي لإعداديات الريادة، بتتويج أفضل الفرق الممثلة لمختلف جهات المملكة، عقب ثلاثة أيام من المنافسات.

وجمعت هذه التظاهرة، التي نظمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع مؤسسة علي زاوا، 24 فريقا تأهلت عقب الإقصائيات الإقليمية والجهوية، لخوض سلسلة من مباريات الارتجال المسرحي، أبرزت مواهب التلاميذات والتلاميذ في مجالات التعبير الشفهي والجسدي والإنصات والعفوية والإبداع والعمل الجماعي.

وعقب مداولات لجنة التحكيم، توجت فرقة “نبض الحومة”، ممثلة جهة سوس-ماسة، بالميدالية الذهبية في فئة السنة الأولى، متقدمة على فرقة “علاش لا”، من جهة الدار البيضاء-سطات، التي أحرزت الميدالية الفضية، فيما عادت الميدالية البرونزية مناصفة إلى فرقتي “القراصنة”، من جهة الرباط-سلا-القنيطرة، و”الجرة”، من جهة مراكش-آسفي.

وفي فئة السنة الثانية، أحرزت فرقة “تيفاوين للارتجال”، ممثلة جهة كلميم-واد نون، الميدالية الذهبية، فيما عادت الميدالية الفضية إلى فرقة “فرسان عين أسردون”، من جهة بني ملال-خنيفرة، بينما تقاسمت فرقتا “النهضة”، من جهة الشرق، و”بنات البهجة”، من جهة مراكش-آسفي، المركز الثالث.

كما توجت لجنة التحكيم يحيى زوزيري ويوسف تواف بجائزتي أفضل مرتجل، في فئتي السنة الأولى والسنة الثانية، على التوالي، فيما حازت هبة أزدار ووهيبة العمراني على جائزتي أفضل مرتجلة في الفئتين.

وعلى مدى ثلاثة أيام، تنافست الفرق المشاركة وقدمت أمام الجمهور ولجنة التحكيم عروضا حظيت بالتنويه لجودتها الفنية وما تميزت به من خيال وإبداع.

ومكنت مختلف تحديات الارتجال المشاركين من إبراز تمكنهم من الخشبة، وقدرتهم على التكيف، وروح العمل الجماعي لديهم، في أجواء اتسمت بتنافس قوي ومستوى فني متميز.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المنسق الوطني لبرنامج الأنشطة الموازية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مبارك مزين، أن هذه المنافسة تشكل تتويجا لمسار بيداغوجي امتد طيلة السنة الدراسية داخل المؤسسات المنخرطة في برنامج “إعداديات الريادة”.

وأوضح أن الارتجال المسرحي يسهم في تنمية عدد من الكفايات الأساسية لدى التلاميذ، لاسيما الثقة بالنفس، والقدرة على التعبير الشفهي، والإنصات الفعال، والعمل الجماعي، والإبداع، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تندرج في صلب الدينامية التي أطلقتها الوزارة لإعطاء دينامية جديدة للأنشطة الموازية.

من جهتها، أكدت مديرة التواصل والشراكات بمؤسسة علي زاوا، صفاء العمارتي، أن هذا المهرجان يتوج سنة من المواكبة الفنية التي استفاد منها الآلاف من تلاميذ الإعداديات عبر مختلف جهات المملكة، منوهة بجودة العروض المقدمة خلال هذه النهائيات الوطنية.

وأضافت أن الشراكة بين مؤسسة علي زاوا والوزارة تعكس رؤية مشتركة تروم جعل الفن رافعة للتربية والإدماج والتفتح، بما يتيح للشباب تطوير مؤهلاتهم الإبداعية وحسهم النقدي ومهاراتهم الإنسانية.

يذكر أن العروض خضعت لتقييم لجنة تحكيم ضمت الفنانين سعد موفق وساندية تاج الدين، اللذين أشادا بالمستوى الفني للفرق، وبإبداعها وقدرتها على بناء مشاهد أصلية، فضلا عن تمكنها من تقنيات الارتجال المسرحي.

وإلى جانب طابعه التنافسي، شكل هذا المهرجان تتويجا لسنة من الانخراط الفني داخل الإعداديات العمومية بالمملكة، في إطار برنامج “إعداديات الريادة”، الذي يجعل من الارتجال المسرحي أداة بيداغوجية حقيقية لتعزيز التعبير والتعاون والثقة بالنفس والفكر النقدي وتجاوز الذات.

وقد هم برنامج إعداديات الريادة برسم السنة الدراسية 2025-2026، ما مجموعه 786 إعدادية عمومية في مختلف جهات المملكة، وبلغ عدد التلاميذ المستفيدين منه ما يناهز 677 ألف تلميذة وتلميذ.

كما مكن من تكوين 23 ألف أستاذ في السينما في الفصل والارتجال المسرحي، مما يجسد طموح وزارة التربية الوطنية ومؤسسة علي زاوا في جعل الممارسات الفنية رافعة للتربية والإدماج وازدهار الأجيال الصاعدة.