الجديدة: التأكيد على أهمية الحكامة الدامجة لتعزيز تمكين النساء وتحقيق تنمية مستدامة

المذكرة السياحية

أكد المشاركون في المنتدى الدولي حول “النوع الاجتماعي، الحكامة وتمكين النساء: نحو تحولات اجتماعية مستدامة”، المنعقد يوم الثلاثاء بالجديدة، أن تمكين المرأة وترسيخ الحكامة الدامجة يشكلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية أكثر إنصافا واستدامة.

وشدد المتدخلون خلال هذا المنتدى، الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة بتعاون مع الكلية المتعددة التخصصات بسيدي بنور، على ضرورة تطوير سياسات عمومية دامجة تراعي مقاربة النوع الاجتماعي، وتسهم في ترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وأبرز المشاركون في هذا اللقاء المنظم بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووكالة التنمية الاجتماعية، أن تمكين النساء يقتضي اعتماد سياسات متكاملة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، وتدعم مشاركتهن في مختلف الديناميات التنموية.

وأكدوا، في هذا الصدد، على أهمية اعتماد مقاربة متعددة التخصصات، تقوم على تبادل الخبرات بين المؤسسات العمومية والجامعات والباحثين والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، بما يسهم في تطوير سياسات عمومية دامجة ومستدامة.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس جامعة شعيب الدكالي بالنيابة، عبد الواحد حجاجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، الأهمية التي تكتسيها قضايا المرأة والنوع الاجتماعي ضمن الاستراتيجية الأكاديمية والبحثية للجامعة، مشيرا إلى أن المؤسسة الجامعية تضع هذه القضايا في صلب اهتماماتها من خلال إدراجها ضمن أولويات مشاريع البحث العلمي.

وأضاف السيد حجاجي أن هذا الحدث، الذي تميز بحضور وازن لشخصيات نسائية ووزيرات سابقات يجسدن ريادة المرأة المغربية وأدوارها القيادية في المجتمع المعاصر، يشكل محطة بارزة للنقاش وتبادل الخبرات.

من جانبه، قال مدير وكالة التنمية الاجتماعية بالنيابة، يوسف أخلو، في تصريح مماثل، إن الوكالة تشرف على تنزيل مجموعة من الأنشطة والبرامج التنموية التي تضع تمكين المرأة المغربية في صلب أولوياتها.

وأبرز السيد أخلو أن هذه الدينامية تشمل تنظيم هذا المنتدى الدولي، الذي يركز على آليات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، بالتوازي مع إقامة معرض لمنتجات التعاونيات النسائية المستفيدة من مواكبة متواصلة، شملت برامج تكوين متخصصة ودعما ماليا مباشرا وموجها بتمويل من الوكالة وشركائها.

وعلى مستوى تنمية القدرات البشرية، أعلن السيد أخلو عن إطلاق برنامج مواز يستهدف تأهيل الفاعلين والعاملين الاجتماعيين، من خلال تزويدهم بمهارات متقدمة في تقنيات التواصل مع الفئات المستهدفة، فضلا عن تعزيز مهاراتهم الذاتية، بهدف تجويد الخدمات الاجتماعية المقدمة إلى الفئات الهشة، لاسيما النساء في وضعية صعبة.

وشكل هذا اللقاء العلمي، الذي جمع مسؤولين وفاعلين عموميين وأكاديميين وباحثين وخبراء دوليين وممثلي منظمات دولية وفعاليات من المجتمع المدني، فضاء لتبادل التجارب والخبرات بشأن سبل تعزيز تمكين النساء وتطوير آليات الحكامة الدامجة.

وتوزعت أشغال المنتدى على عدد من المحاور، همت، على الخصوص، الحكامة الترابية والسياسات الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء والإدماج المالي والابتكار الاجتماعي، فضلا عن استعراض تجارب وطنية ودولية في مجال إدماج مقاربة النوع الاجتماعي ضمن السياسات العمومية.

وبالتزامن مع هذا الحدث العلمي، واحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات، أقيمت أروقة لفائدة عدد من التعاونيات النسائية، أتاحت لها عرض منتجاتها وتسويقها والتعريف بأنشطتها، باعتبار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إحدى الآليات الأساسية لتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للنساء وتحسين ظروف عيشهن.