المذكرة السياحية
صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، بالإجماع، مشروع قانون رقم 76.19 يوافق بموجبه على الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن تبادل الإقرارات عن كل بلد، الموقع من طرف المملكة المغربية في 25 يونيو 2019.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن هذا الاتفاق يندرج في إطار الجهود المبذولة داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بشأن المساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجبائية، باعتبار المملكة المغربية دولة عضوا في معاهدة المساعدة الإدارية المتبادلة في الميدان الضريبي الخاصة بالمنظمة.
وأبرز الوزير أن الاتفاق يهدف إلى وضع إطار قانوني متطور لتبادل المعلومات الجبائية بين السلطات المختصة للدول الموقعة، مسجلا أنه يرتكز على تمكين الدول الأعضاء من ممارسة الشفافية في المجال الضريبي، عبر إتاحة الفرصة للإدارات الضريبية لولوج المعلومات حول التوزيع العالمي للأرباح والضرائب المدفوعة، ومؤشرات النشاط الاقتصادي الخاصة بمجموعات الشركات متعددة الجنسية.
وشدد السيد بوريطة على أن هذا الاتفاق “لا يطبق على الأفراد أو الأشخاص الطبيعيين، بل يهم حصرا الأشخاص المعنويين، وبالذات الشركات متعددة الجنسيات التي يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 750 مليون أورو”.
وتابع أن الآلية تقوم على مبدأ التبادل التلقائي للمعلومات بين السلطات الجبائية للدولة التي يوجد بها المقر الرئيسي للشركة، والدول التي توجد بها فروع أو شركات تابعة لها، وذلك “للكشف عن أي ممارسات ضريبية ضارة أو غير عادلة، وضمان التزام كل شركة بدفع الضرائب المستحقة حيثما تمارس نشاطها الفعلي”.
وأكد الوزير أن التوقيع على هذا الاتفاق يترجم انخراط المغرب في العمل داخل المنظومة الدولية للشفافية المالية والجبائية، مبرزا “الحرص الدائم على السيادة وعلى حماية المواطنين والجالية بالخارج على وجه الخصوص، كاعتبارات مبدئية تبقى في صلب كل اختيارات المغرب على المستوى الدولي”.
وأبرز السيد بوريطة في هذا الإطار أن الاتفاق “لا يمس بالجالية، ولا يمس بسيادتنا الوطنية، بل يعززها لأنه يضعنا في صلب المنظومة العالمية لمكافحة التهرب الضريبي، وفي موقع الفاعل الشريك، لا في موقع المتلقي السلبي للمعلومات فحسب”.

























































