مجلس المستشارين: بحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بين المغرب والشيلي

المذكرة السياحية

شكل تعزيز التعاون البرلماني بين المغرب والشيلي محور مباحثات أجراها نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، اليوم الثلاثاء بالرباط، مع وفد برلماني عن مجلس النواب بجمهورية الشيلي، برئاسة رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي-المغرب، ماريا كاتالينا ديل ريال ميهوفيلوفيتش.

وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن السيد حداد أكد، خلال هذا اللقاء، أن العلاقات المغربية-الشيلية تشهد تطورا مطردا منذ الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية الشيلي سنة 2004، والتي شكلت محطة مفصلية في مسار التعاون الثنائي، وأسهمت في إرساء شراكة استراتيجية بين البلدين.

وأبرز نائب رئيس مجلس المستشارين الدور الذي تضطلع به المؤسسة التشريعية في مواكبة هذه الدينامية، من خلال تكثيف تبادل الزيارات، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الشيلي، وتعزيز عمل مجموعات الصداقة البرلمانية.

كما أشار إلى أن التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية الشيلي يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تعزيز حضورها في فضاء أمريكا اللاتينية والمحيط الهادئ، مبرزا أهمية انضمام المغرب، بصفة عضو مراقب، إلى تحالف المحيط الهادئ، إلى جانب المبادرات الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز التعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وسجل، في هذا السياق، أن البلدين يتوفران على مؤهلات واعدة لتطوير شراكتهما في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها الزراعة المستدامة، والصناعات الغذائية، وإدارة الموارد المائية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، مؤكدا أن البرلمانات تضطلع بدور محوري في مواكبة هذه الدينامية، من خلال تطوير الأطر التشريعية المحفزة للاستثمار وتعزيز الأمن القانوني.

وفي ما يتعلق بالقضية الوطنية، نوه السيد حداد بالمواقف الإيجابية التي عبرت عنها جمهورية الشيلي، على المستويين الحكومي والبرلماني، إزاء الوحدة الترابية للمملكة، مشيدا بالدعم الذي حظيت به المبادرة المغربية للحكم الذاتي، سواء من خلال القرار الذي اعتمده البرلمان الشيلي سنة 2018، أو قرار مجلس الشيوخ الشيلي الصادر في يناير 2025، فضلا عن المواقف التي عبرت عنها الحكومة الشيلية، والتي تعكس تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

من جانبها، أعربت السيدة ديل ريال ميهوفيلوفيتش عن اعتزازها بزيارة المملكة المغربية، مؤكدة حرص البرلمان الشيلي على مواصلة تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع مجلس المستشارين.

كما نوهت بما تشهده المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أوراش تنموية وإصلاحات مؤسساتية، معربة عن تطلع وفد بلادها إلى توسيع مجالات التعاون البرلماني، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

حضر هذا اللقاء، إلى جانب رئيسة الوفد، أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي-المغرب بمجلس النواب الشيلي، زاندرا إستر باريزي فرنانديز، وروبرتو إنريكي أرويو مونيوز، وراؤول ألفونسو ليفا كارفاخال، وماريو أنطونيو أولافاريا رودريغيز.