المذكرة السياحية
تم اليوم الثلاثاء بنواكشوط توقيع اتفاقية شراكة بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب والاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء، وذلك على هامش أشغال “المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة”.
وتهدف الاتفاقية التي وقعها رئيس الفيدرالية المغربية، علي الحارثي، ونظيره الموريتاني، خطار ولد كوار، إلى تحديد إطار للتعاون يروم تعزيز تطوير قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة في كلا البلدين، وذلك من خلال التكوين وتبادل المعلومات ونقل الخبرات وتطوير النشاط التجاري.
وتلتزم الهيئتان بموجب الاتفاقية، بتبادل المعلومات بانتظام حول التطورات التنظيمية والمعيارية والتكنولوجية ذات الصلة بقطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، وتبادل الدراسات القطاعية والمنشورات والتقارير، وكذا إبلاغ أعضاء كلا الهيئتين بطلبات العروض والفرص المتاحة وبمشاريع الاستثمار في البلدين.
كما تقضي الاتفاقية بعقد ندوات ولقاءات مشتركة حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك وتنظيم بعثات تجارية بين البلدين في قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، وتيسير لقاءات الأعمال الثنائية بين أعضاء الهيئتين و تشجيع نقل التقنيات والخبرات إلى جانب دعم مشاريع الابتكار والتطوير التكنولوجي المشتركة.
وأكد الجانبان من خلال الاتفاقية على “روابط الصداقة والأخوة التي تجمع الشعبين الموريتاني والمغربي و العلاقات الممتازة القائمة بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة المغربية”، منوهين بالالتزام الراسخ للسلطات العليا في البلدين بتشجيع تنمية التجارة والاستثمار والشراكات بين المقاولات الموريتانية والمغربية.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد وزير الطاقة والنفط الموريتاني، محمد ولد خالد، بتوقيع هذه الاتفاقية، معتبرا أنها “تجسد بشكل ملموس الإرادة المشتركة في تعزيز الخبرات والاستفادة من المزايا التنافسية لمنظومتي الطاقة في البلدين”.
وأكد الوزير الموريتاني أن الاتفاقية “ركيزة أساسية لتبادل المعارف وتطوير الكفاءات المحلية وتوطيد الشراكات الصناعية البينية، فضلا عن تحفيز تدفق الاستثمارات في مشاريع الطاقة بين البلدين”، مسجلا أن هذه الخطوة العملية “تؤكد أن القطاع الخاص في البلدين بات شريكا حقيقيا في رسم معالم السيادة الطاقية الإقليمية”.
ويشارك المغرب في فعاليات “المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة” بوفد رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين إلى جانب ممثلين عن 26 شركة تنشط في قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة.
ويعد هذا المنتدى الذي تنظمه بشكل مشترك الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب والاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء، موعدا قاريا مرجعيا ومنصة لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية، وتحديد فرص التعاون، وتعزيز التكامل بين المنظومات الطاقية الإفريقية.
ووفقا للمنظمين، يندرج تنظيم هذا الحدث الإفريقي الذي يقام بدعم من الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء والطاقات المتجددة (كافيليك)، في سياق دينامية التعاون الاقتصادي “جنوب-جنوب”، وتطوير شراكات مستدامة بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص في مجال الطاقة بالدول ال12 المنضوية تحت لواء الكونفدرالية، وهو يطمح إلى أن يشكل منصة دائمة للحوار الاستراتيجي، والتعاون الصناعي، وتشجيع الاستثمارات لخدمة التنمية الطاقية في القارة.
وتركز أشغال المنتدى، بالخصوص، على “الميثاق الطاقي الموريتاني”، و”البرامج الوطنية للاستثمار”، و”البنيات التحتية الكهربائية”، و”مشاريع الربط الإقليمي”، و “الكهربة القروية”، و”الطاقات المتجددة”، و”تمويل المشاريع.”
كما تسلط الضوء على المشاريع المهيكلة الكبرى التي يتم تنزيلها حاليا في المغرب وموريتانيا ، ومنها على الخصوص، مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي، وبرامج تعميم الكهرباء، والبرنامج الشامل للكهربة القروية بالمغرب.

























































