بني ملال: تسليط الضوء على مساهمة قطاع التعاونيات في التمكين الاقتصادي للنساء والشباب

المذكرة السياحية

شكل إبراز دور التعاونيات كرافعة محورية للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد تضامني مرن، محور لقاء تواصلي نظم، اليوم الإثنين ببني ملال، تخليدا لليوم العالمي للتعاونيات.

ويروم هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون، وبتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم بني ملال، تحت شعار “التعاونيات رافعة للسلام عبر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، تسليط الضوء على المكانة المتميزة للقطاع التعاوني في تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتثمين المؤهلات المحلية.

وفي هذا الصدد، أكد المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة بني ملال-خنيفرة، توفيق رياض، أن تخليد هذا الحدث، الذي يصادف الذكرى الـ 104 لتأسيس الحلف التعاوني الدولي والذكرى الـ 32 لإعلان الأمم المتحدة، يعد محطة هامة للاعتراف بالخدمات والمجهودات الدؤوبة التي يبذلها القطاع للارتقاء بالوضعية السوسيو-اقتصادية للمتعاونين، فضلا عن تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية المنصوص عليها في أهداف التنمية المستدامة.

من جهتها، أبرزت المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، مليكة أوحمو، الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة، من خلال برامجها الاجتماعية ومراكز التربية والتكوين، في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والشباب، مشيرة إلى أن العديد من المستفيدات استطعن بفضل التأطير والمواكبة الاندماج في تعاونيات أو تأسيس مشاريع مدرة للدخل، مما يجسد نجاح المقاربة التشاركية في ضمان استدامة هذه التنظيمات.

وسجلت السيدة أوحمو، في هذا السياق، أهمية تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين مؤسسة التعاون الوطني ومكتب تنمية التعاون، والتي تهدف بالأساس إلى تعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي لفئات النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة عبر آلية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

من جانبه، استعرض رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم بني ملال، عبد الرحمن جابر، حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة لدعم القطاع التعاوني، لاسيما عبر برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، مبرزا أنه تم في هذا الإطار دعم 215 مشروعا بتكلفة مالية تناهز 40 مليون درهم، بلغت نسبة مساهمة المبادرة فيها نحو 73 في المائة.

وأوضح المسؤول أن التعاونيات مثلت أزيد من 50 في المائة من المستفيدين من هذه المشاريع، في حين شكلت التعاونيات النسائية أكثر من 54 في المائة، مشيرا إلى أن أزيد من 80 في المائة من هذه المشاريع تتواجد بالمجال القروي، لاسيما بالمناطق الجبلية، مما ساهم بشكل ملموس في تثمين المنتوجات المجالية، وتوفير دخل قار، وتشجيع الساكنة على الاستقرار وتفادي الهجرة.

وتوج هذا اللقاء التواصلي بصياغة جملة من التوصيات الرامية إلى إعطاء دفعة قوية للعمل التعاوني بالإقليم، من قبيل تطوير الشراكات المؤسساتية بين القطاع العام والقطاع الخاص والحركة التعاونية، وتشجيع الابتكار الاجتماعي، وتسريع وتيرة التأهيل الرقمي للمنظومة التعاونية وتطوير مهارات التسويق الإلكتروني، إلى جانب محاربة الأمية وسط المتعاونين وتدعيم التشبيك لبلورة قوة اقتراحية فاعلة.