المذكرة السياحية
شكلت الهندسة الترابية المندمجة والجيوماتيك والذكاء الاصطناعي محور أشغال الدورة السادسة والعشرين لمنتدى “AMETOP Entreprises”، التي افتتحت يوم السبت بالرباط، بمبادرة من الجمعية المغربية لطلبة الهندسة الطبوغرافية.
وتسلط هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “الهندسة الترابية المندمجة في صلب التجديد الحضري والمشاريع المهيكلة للمستقبل”، الضوء على إسهامات الجيوماتيك والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية في تخطيط المجالات الترابية وتدبيرها وتثمينها، مع تعزيز جسور التواصل بين الوسط الأكاديمي والعالم المهني.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، رضوان عراش، أن تنظيم هذه الدورة يأتي في سياق يشهد تحولات عميقة، ترتبط أساسا برهانات الاستدامة، والانتقال الغذائي، والتغيرات المناخية.
ودعا إلى اعتماد مقاربات مبتكرة ومندمجة في مجال الهندسة الترابية، مبرزا أن التعقيد المتزايد للتحديات البيئية والمناخية والجيوسياسية يتطلب تكوين كفاءات قادرة على تقديم حلول ملائمة.
ونوه السيد عراش، في هذا الصدد، بالدور الذي يضطلع به معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في تكوين مهندسين ومتخصصين مؤهلين لمواكبة التحولات التي تشهدها المملكة.
كما أشار إلى أن هذه التحولات تفرض خيارات استراتيجية، لاسيما في ما يتعلق بالأمن المائي، الذي اعتبره شرطا أساسيا لتحقيق السيادة الغذائية.
وأبرز، في هذا السياق، ضرورة تسريع الانتقال الرقمي والاستفادة الكاملة من الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي لمواكبة تنمية المجالات الترابية والاستجابة لتطلعات جيل جديد من الشباب أكثر انفتاحا على التكنولوجيات الرقمية.
من جانبه، أوضح مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايقي، أن هذا المنتدى يشكل منصة للتبادل والتكامل بين الوسط الأكاديمي والمؤسسات والفاعلين الصناعيين والمهندسين المستقبليين.
وبعد أن أشار إلى انخراط الطلبة في تنظيم هذا الحدث، ذكر السيد الحرايقي بأن المعهد يعزز إشعاعه الدولي من خلال استقباله هذه السنة لأكثر من 180 طالبا أجنبيا ينحدرون من 34 بلدا بإفريقيا وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل الخبرات ويكرس التميز الأكاديمي.
من جهته، أكد رئيس الجمعية المغربية لطلبة الهندسة الطبوغرافية، آدم بولحسن، أن المهندس المساح الطبوغرافي يضطلع بدور محوري وعابر لمختلف تخصصات الهندسة، من المجال الفلاحي إلى مشاريع البنيات التحتية.
وأضاف أن الدورة السادسة والعشرين تتميز بإطلاق “ماستر كلاس” يؤطره مهنيون من القطاع، تحتسب ساعاته وتتم المصادقة عليها من قبل الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، ما يتيح للطلبة انغماسا عمليا في متطلبات العالم المهني ويسهل انتقالهم إلى سوق الشغل.
وتميز هذا المنتدى بعرض مشاريع مبتكرة أنجزها طلبة الجمعية، من بينها مشروع “GeoVox”، وهو منصة جغرافية مكانية متكاملة مقترنة بـ “QGIS” لمعالجة البيانات الملتقطة بواسطة الدرون وتتبع أوراش البناء، ومنصة “TopoAI” التي توظف الذكاء الاصطناعي للتحضير لمهام (GNSS) وإنجاز الحسابات الطوبوغرافية، فضلا عن “Mosaid”، وهو مساعد ذكي متخصص في أتمتة التقارير الجيومكانية.
ومن خلال هذه الدورة، تجدد الجمعية المغربية لطلبة الهندسة الطبوغرافية التزامها بتعزيز الابتكار والتميز والتقارب بين الوسط الأكاديمي والعالم المهني، إلى جانب الإسهام في إعمال التفكير حول الرهانات الكبرى للتنمية الترابية بالمغرب.
يشار إلى أن الجمعية المغربية لطلبة الهندسة الطبوغرافية، التي تأسست سنة 1996، تسعى إلى الإسهام في إشعاع العلوم الجيومكانية وتعزيز الروابط بين الطلبة والمهنيين.

























































