الرباط: افتتاح الدورة الثانية للمعرض التضامني للفنانين

المذكرة السياحية

افتتحت، اليوم الخميس برواق “فضاء التعبير” التابع لصندوق الإيداع والتدبير بالرباط، فعاليات الدورة الثانية للمعرض التضامني للفنانين، المنظم بمبادرة من مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية وبشراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، وذلك بحضور شركاء مؤسساتيين وفاعلين في منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالإضافة إلى الفنانين العارضين.

ويجمع هذا الحدث، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 15 يوليوز، 24 فنانا من عوالم متنوعة، يقدمون مسارا فنيا يجمع بين الصباغة والنحت، مرورا بالصناعة التقليدية الفنية والإبداعات المستلهمة من التراث الثقافي المغربي.

كما يسلط هذا المعرض الضوء على الدور الهيكلي للقروض الصغرى في دعم المقاولين الذاتيين الصغار، لا سيما الفنانين والحرفيين، من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل وتعزيز القدرات المقاولاتية، إلى جانب مواكبة استدامة أنشطتهم المدرة للدخل.

ويتيح المعرض للعموم تجربة غامرة تتمحور حول الإبداع والمهارة الفنية، باعتباره منصة حقيقية لإبراز الأعمال والتبادل والتسويق، مما يساهم في تعزيز اللقاء بين الفنانين والمؤسسات والمهنيين والجمهور الواسع.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت المديرة العامة لمركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، أمينة السكيودي، أن هذا المعرض يتجاوز كونه مجرد عرض فني، ليشكل فضاء حقيقيا لتثمين مسارات إنسانية ملهمة، تطبعها المثابرة والإبداع وتجاوز الذات.

وأكدت أن الفنانين المشاركين يجعلون من الفن لغة للتعبير ورافعة لتعزيز قيم الكرامة والأمل والإدماج.

وتجسد هذه المبادرة قناعة مفادها أن الإدماج لا يقتصر فقط على الولوج إلى التمويل أو الفرص الاقتصادية، بل يمر أيضا عبر الاعتراف بالمواهب وتشجيع الإبداع، بالإضافة إلى فتح فضاءات تتيح لكل فرد التعبير عن رؤيته ومؤهلاته.

وأضافت أنه من خلال هذه المبادرة، يؤكد قطاع التمويل الأصغر مجددا أنه لا يشكل مجرد أداة للولوج إلى التمويل فحسب، بل يعد أيضا رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية ومحفزا للمواهب.

من جهتها، أشادت الفنانة التشكيلية، سلوى أملال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بهذه المبادرة التي تتيح إبراز هذه الأعمال والاستفادة في الوقت ذاته من خبرات الفنانين العارضين.

واعتبرت الفنانة أن المعرض يمثل فرصة لإعادة التأكيد على أن الفن لغة الروح العالمية.

من جهتها، أشارت الفنانة المغربية، سناء نجيح، إلى أن هذا المعرض يشكل فرصة لخلق رابط فني بين المبدعين والجمهور، مع تعزيز التبادل بين الفنانين وتقاسم تجاربهم.

وقالت الفنانة إن “هذا المعرض يوفر أيضا فرصة لتثمين أعمالنا وإعادة إحيائها، وتقديمها في الإطار الذي خصصت له بشكل طبيعي”.

وبالإضافة إلى أبعاده الثقافية، يشكل المعرض التضامني للفنانين آلية هيكلية للمواكبة والنهوض بالمقاولة الثقافية، مما يسهم في تعزيز القدرات الاقتصادية للفنانين واستدامة أنشطتهم.

ومن خلال هذه المبادرة، يجدد مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية ومؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، تأكيد التزامهما لفائدة التمكين الاقتصادي والإبداع والثقافة كرافعات للتنمية البشرية المستدامة.