أليكانتي:كتاب وناشرون يدعون إلى تعزيز التبادل الثقافي والأدبي المغربي-الإسباني

المذكرة السياحية

اجتمع ثلة من الكتاب والناشرين المغاربة والإسبان، اليوم الأربعاء، بـ”كاسا ميديتيرانو” بمدينة أليكانتي، شرق إسبانيا، في إطار سلسلة من الموائد المستديرة خصصت لبحث سبل تعزيز التبادل الثقافي والأدبي بين المغرب وإسبانيا.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته القنصلية العامة للمغرب بفالنسيا، مناسبة لاستكشاف الديناميات الثقافية والاجتماعية التي تجمع البلدين، من خلال محاور رئيسية همت الأدب المغربي المكتوب بالإسبانية، والأدب الإسباني المخصص للمغرب، وآفاق تطوير الإنتاج الأدبي بين ضفتي المتوسط.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز مدير “كاسا ميديتيرانو”، أندريس بيريو، أهمية هذا الحدث، مؤكدا أن الفنون والآداب تشكل فضاء متميزا للحوار والتقارب وتعزيز الفهم المتبادل.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن حوض البحر الأبيض المتوسط يختزن جوهرا إنسانيا مشتركا يتجاوز الحدود السياسية، منوها بالدور الثقافي البارز الذي يضطلع به المغرب من خلال مبادرات تعزز الانفتاح والحوار بين الثقافات.

من جانبه، أكد القنصل العام للمغرب بفالنسيا، سعيد الإدريسي البوزيدي، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الدينامية المتجددة التي يشهدها المشهد الأدبي المغربي الإسباني، مبرزا أهميته في توطيد الجسور الثقافية بين البلدين.

وأوضح أن هذه المبادرة تروم إغناء التفكير الجماعي حول هذا الإنتاج الفكري، الذي يشكل رافعة حقيقية للتقارب بين المجتمعين المغربي والإسباني، مجددا التزام القنصلية بمواكبة هذه الدينامية الأدبية ودعمها.

وأشار القنصل العام إلى أن كتاب البلدين ليسوا مجرد رواة، بل يمثلون “أصواتا حاملة لتعبير أدبي عابر للحدود، متعدد الروافد ومتواصل التطور”.

من جهتهم، سلط باقي المشاركين الضوء على التقارب الثقافي واللغوي بين العربية والإسبانية، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية الثنائية.

وأكدوا أن تنامي الأدب المغربي المكتوب بالإسبانية يتيح للقارئ الناطق بهذه اللغة نافذة متميزة للاطلاع على غنى المملكة وتنوعها وتعدد روافدها الثقافية.

وتطرق عدد من الكتاب الإسبان، من بينهم سيرجيو بارثي وتينا سواو، إلى تأثير المغرب في مساراتهم الأدبية، مبرزين ما يزخر به من رصيد تاريخي ومخيال خصب يشكلان مصدر إلهام لأعمالهم.

ومن المرتقب أن تشكل خلاصات هذا اللقاء أرضية لإعداد مقال علمي حول آفاق الأدب المغربي الإسباني، كما سيصدر مؤلف جماعي يضم مختلف المداخلات، بهدف توثيق هذه المبادلات الثقافية.