المذكرة السياحية
نظم، مساء أمس الثلاثاء بالجديدة، لقاء أدبي وفني احتفاء بمئوية ميلاد أحد أعمدة الأدب المغربي، الكاتب الراحل إدريس الشرايبي، بحضور نخبة من الأدباء والنقاد والفنانين.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس الجالية المغربية بالخارج ،في إطار تكريس ثقافة الاعتراف واحتفاء بمسار أدبي حافل لكاتب تميز بجرأته، والتزامه، وحداثته التي بصمت الأدب المغربي المدون باللغة بالفرنسية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الإقليمي للثقافة بالنيابة بالجديدة وسيدي بنور، رضوان خديد، أن هذا الحدث الثقافي يدخل في إطار الاحتفال بذاكرة أدبية وطنية وعالمية، مشيرا إلى أن اختيار “الكنيسة البرتغالية” بالحي البرتغالي التاريخي لاحتضان انطلاقة الحدث يحمل دلالة رمزية قوية، لكون الراحل إدريس الشرايبي “ابن هذه المدينة” وترعرع في أزقتها التاريخية.
وأبرز خديد أن البرمجة المتنوعة لهذا الاحتفاء، المنظم بمساهمة جامعة شعيب الدكالي والمعهد الفرنسي وعدد من الشركاء، تروم تسليط الضوء على المتن الأدبي للشرايبي في بعديه المغربي والفرنكوفوني، وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بهذا الإرث الأدبي الذي انطلق من الجديدة ليحظى بإشعاع على الساحة الأدبية الدولية.
من جانبه، أكد الأستاذ الباحث بمختبر الدراسات والأبحاث حول التداخل الثقافي بجامعة شعيب الدكالي عبد الواحد مبرور، أن هذا الاحتفاء يشكل “لحظة تاريخية” لمدينة الجديدة، لكونه يخلد مئوية ميلاد “ابن دكالة” الذي نجح في البصم على مسار أدبي عالمي تُرجمت أعماله إلى أزيد من عشرين لغة.
وأوضح أن هذا الحدث يندرج أيضا في إطار الأنشطة الممهدة للدورة المقبلة للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حيث سيكون إدريس الشرايبي أحد الوجوه الحاضرة بقوة في برمجته الثقافية، مضيفا أن مدينة الجديدة، من خلال هذا التكريم، تجدد صلتها بأحد أبرز رموزها الذين أحبوا وطنهم وترجموا هذا العشق إلى إبداع أدبي تجاوز الحدود.
وفي تصريح مماثل، أعربت زوجة الراحل إدريس الشرايبي، والحائزة على حقوق تأليف أعماله شينة الشرايبي، عن اعتزازها بهذا التكريم باعتباره يخلد مئوية ميلاد أديب كبير وبتطلعات “نقل إرثه الأدبي والإنساني إلى الأجيال الصاعدة”.
وأوضحت أن البرنامج المسطر لهذه الاحتفالية، التي تمتد فعالياتها بين المغرب وفرنسا، يسعى للوصول إلى أوسع فئة من الجمهور والشباب في المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن هذا الاحتفاء يجسد رؤية الراحل الذي كان يؤمن بأن “مستقبل البلاد يكمن في شبابها”، وأن إدراج عروض “فن الحكي” يهدف إلى غرس حب القراءة في نفوس الناشئة.
وتضمن برنامج اليوم الأول، الذي حضره أيضا عامل إقليم الجديدة السيد سيدي صالح دحا وفعاليات ثقافية محلية، تنظيم حفل تكريمي وعرض وثائقي بمسرح الحي البرتغالي.
وتتواصل الفعاليات اليوم بلقاءات علمية بالمركب الثقافي عبد الحق القادري، وسهرة فنية بـ “دار الملحون” بآزمور، فيما يستمر معرض الصور الفوتوغرافية المفتوحه في وجه العموم إلى غاية 9 ماي المقبل.


























































