المذكرة السياحية
تم، مساء أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، افتتاح معرض جماعي للفن التشكيلي، تحت شعار “نسمات النساء، نسمات الزهور”.
ويجمع المعرض، المنظم من طرف جمعية “AREA”، حوالي ثلاثين فنانة تشكيلية مغربية يمثلن أجيالا وتجارب فنية مختلفة، واللاتي تستكشف أعمالهن الروابط العميقة بين الأنوثة والطبيعة والجمال الداخلي.
ورود نابضة بالحياة، وأزهار أوركيد متفتحة، وزنابق الماء مغمورة بالضوء الذهبي، ونساء يرتدين الزي المغربي التقليدي – كل هذه التكوينات التي تشهد على ارتباط قوي بالهوية الثقافية الوطنية والطبيعة.
وتبرز اللوحات المعروضة تنوعا واسعا في الأساليب البصرية والرمزية. وقد اختارت بعض الفنانات تسليط الضوء في أعمالهن على شخصيات نسائية متجذرة في الحياة اليومية المغربية، احتفاء بحركات وأفعال بسيطة وتراثية غنية بالمعاني.
وقد اختارت فنانات أخريات لغة أكثر رمزية، من خلال استحضار كائنات أسطورية أو مناظر طبيعية حالمة أو تحولات زهرية للتعبير عن تعقيد وثراء الروح الأنثوية.
ويضفي المعرض، الذي يعكس أيضا براعة فنية عالية حيث يستكشف بشكل عميق الضوء واللون، الشكل الموحد للوحات تناسقا بصريا، مما يعزز الهوية الجماعية للحدث دون أن يطغى على تفرد كل رؤية فنية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أبرزت رئيسة جمعية AREA، جميلة شمول، أن هذا المعرض يهدف إلى تسليط الضوء على إبداع المرأة من خلال الفن، وإبراز علاقتها بالجمال والطبيعة، مضيفة أن هذا الحدث الفني يجمع بين المرأة والزهور كرموز للكرم والحياة والجمال.
وأشارت إلى أن هذا المعرض الجماعي، الذي يجمع أكثر من 30 فنانة من مختلف الأعمار، يهدف إلى تشجيع المواهب النسائية وخلق فضاء للتبادل الثقافي والفني.
من جانبها، أبرزت الفنانة التشكيلية غزلان سلمان، أن المعرض يعد ثمرة عمل رواق “ريان للفنون”، مشيرة إلى أن المرأة تعد زهرة لمن حولها ولأسرتها، ومن هنا جاء اختيار تيمة المعرض.
وأضافت أن كل مشاركة تمكنت من التعبير، من خلال أسلوبها الخاص، عما تختبره بشكل يومي، موضحة أن عملها يمثل منظرا طبيعيا لزنابق الماء تعبره يد أنثوية لتضفي لمسة تحويلية على بيئتها، مثل زنبق الماء الذي ينبثق مشرقا ومتألقا من المياه المظلمة والراكدة ليجعل المنظر الطبيعي جذابا وساحرا.
من جهتها، قالت الفنانة حليمة غربي، التي يحتفي عملها “المرأة التي أصبحت منظرا طبيعيا” بالتناغم العميق بين الأنوثة والطبيعة، إنه على الرغم من تنوع الخلفيات والحساسيات لدى الفنانات المشاركات، إلا أنهن جميعا يتحدثن لغة واحدة، وهي لغة الجمال والحرية.
يهدف المعرض إلى أن يشكل فضاء لتثمين إبداع المرأة المغربية وجسرا يربط بين التراث الثقافي والحساسية الفنية المعاصرة.


























































