المذكرة السياحية
نظمت جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، اليوم الجمعة بالرباط، ندوة علمية حول موضوع الابتكار الصناعي في المجال الطبي، بمشاركة ثلة من الخبراء والباحثين.
وتمحورت هذه الندوة، المندرجة ضمن فعاليات اليوم الثالث من مهرجان الرباط للعلوم، حول أهمية الابتكار الصحي باعتباره رافعة للسيادة العلاجية والتنمية المستدامة، مع استعراض تجارب لمقاولات ناشئة في منظومة الصحة الرقمية بإفريقيا.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ بكلية العلوم بالرباط، بدر الدين قرطاح، أن قطاع الصناعة الدوائية يمثل أحد أكثر القطاعات دينامية وتأثيرا في الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن الصناعة الدوائية المغربية أضحت من أكبر الصناعات الكيميائية وطنيا، “مع تغطية أغلب الاحتياجات الوطنية من الأدوية”.
وأضاف، في مداخلة ألقاها عن بعد، أن السياسات العمومية تضطلع بدور محوري في مواكبة هذا القطاع، مبرزا أنه يجب أن “تصبح هذه السياسات قاطرة للتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة”، وذلك من خلال الرفع من الاستثمار في البحث والتطوير، والتوجه نحو أولويات استراتيجية من قبيل التكنولوجيا الحيوية، والصحة الرقمية، واللقاحات، فضلا عن تشجيع استثمار القطاع الخاص.
كما شدد السيد قرطاح، في هذا السياق، على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية والتنظيمية، والنهوض بالرأسمال البشري، وكذا “الانتقال من صناعة دوائية قائمة على الإنتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي والتصنيع والتنظيم والتمويل والتكوين والشراكات”.
من جانبها، استعرضت المتخصصة في الحلول المعلوماتية الموجهة للمجال الصحي، نرجس الجعيدي، تجربتها كمهندسة مسؤولة عن المشاريع بمقاولة ناشئة طورت مبادرات طبية قائمة على كفاءات مغربية وإفريقية، مؤكدة أهمية إرساء منظومة محلية للإبتكار في المجال الطبي.
وسلطت السيدة الجعيدي الضوء على نماذج مبتكرة لأنظمة عمل المستشفيات، متوقفة عند أبعاد التحول الرقمي في المنظومة الصحية بإفريقيا، لاسيما توطين “السيرة المرضية”، ورقمنة أنظمة الاستشارات الطبية، وهيكلة المعطيات الصحية.
ويروم مهرجان الرباط للعلوم تقريب العلوم من العموم وفق أساليب إبداعية تتجاوز نواقص المقاربات التعليمية التقليدية، وذلك من خلال ورشات يؤطرها الطلبة والأندية الجامعية وجمعيات علمية، وكذا عبر فتح نقاشات علمية تهم تعزيز النجاعة الصحية.


























































