المذكرة السياحية
التأم صناع قرار وخبراء ومهنيون، اليوم الجمعة بمكناس، لتدارس رهانات تحويل المنتجات الفلاحية وآفاق تطوير السلاسل الإنتاجية، في سياق يتسم بتزايد التوترات على الصعيد الدولي.
وأبرز المشاركون، الذين التأموا في إطار الدورة الأولى من “يوم مكناس للأعمال الزراعية”، التي أطلقتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، ضمن فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، المكانة المحورية التي تحتلها الصناعة الغذائية في الاقتصاد والصادرات الوطنية، داعين إلى تعزيز الاستثمار والابتكار في هذا القطاع الحيوي.
وفي كلمة في افتتاح أشغال هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع مؤسسة المنتدى الاقتصادي الجهوي فاس-مكناس، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، حمزة بنعبد الله، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من قطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية ركيزة استراتيجية للتنمية الاقتصادية ورافعة للتماسك الاجتماعي والسيادة الغذائية للمملكة.
وأضاف أن المغرب جعل من تثمين السلاسل الإنتاجية وتحديث الأنظمة الإنتاجية ودمج سلاسل القيمة وتعزيز التنافسية والتموقع في الأسواق الدولية، أولويات أساسية، مبرزا أهمية الصناعة الغذائية كحلقة وصل بين الإنتاج الفلاحي والأسواق، ومصدرا لخلق القيمة المضافة وفرص الشغل وضمان الأمن الغذائي.
وارتباطا بجهة فاس – مكناس، أبرز المسؤول غنى وتنوع المؤهلات الفلاحية للجهة التي تؤهلها لتكون قطبا مرجعيا في الصناعة الغذائية، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الطموح يقتضي مواجهة تحديات مرتبطة بالتنافسية والجودة والابتكار والتكيف مع متطلبات الأسواق.
وأكد أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، تعمل إلى جانب شركائها على مواكبة الفاعلين الاقتصاديين، وتشجيع الاستثمار المُنتج، ودعم الابتكار، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة فاس-مكناس، عمر التاجموعتي، أهمية “الكتاب الأبيض” الذي أعده الاتحاد على المستوى الجهوي، والذي خصص حيزا مهما لقطاع الصناعات الغذائية بالنظر لدوره في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل.
وأشار إلى أن هذا التوجه يرتكز على تشجيع “صنع في المغرب”، وتحفيز الاستثمار، وتيسير الولوج إلى التمويلات، وتعزيز الابتكار، وترسيخ ثقافة الأفضلية الوطنية، مبرزا إحداث آلية مهمة لمواكبة تنفيذ هذه الرؤية.
وأوضح أن الأمر يتعلق بصندوق دعم الابتكار، وهو ثمرة اتفاقية موقعة بين الدولة والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولة الصغرى والمتوسطة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمفتوح في وجه المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة وكذا المقاولات الكبرى.
وأضاف أن طلبات المشاريع برسم الفترة 2026-2028 قد تم إطلاقها، مما يتيح فرصا واعدة للفاعلين، مبرزا أن الطلب العالمي على المنتجات الغذائية ذات الجودة العالية والقابلة للتتبع يشكل فرصة حقيقية للمغرب.
وقد نُظم هذا اللقاء تحت شعار “سلاسل الصناعات الغذائية: رهانات وآفاق”، وتمحور حول محورين رئيسيين، هما “الاستثمار والابتكار” و”الانفتاح على الأسواق الدولية وتطوير الأسواق المتخصصة”.
وتعكس هذه المحاور، حسب المنظمين، الأولويات الاستراتيجية للقطاع، وتبرز رافعات النمو الأساسية، خاصة تثمين المنتجات المجالية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز التحويل المحلي، وتشجيع الاستثمار.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تم توقيع اتفاقية شراكة بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس والفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، تروم تعزيز التنسيق بين الفاعلين، ومواكبة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، ودعم التنافسية والابتكار والانفتاح على الأسواق.


























































