زاكورة: تسليط الضوء على جهود تنزيل السياسات العمومية في مجال الإعاقة

المذكرة السياحية

شكلت آليات تنزيل السياسات العمومية في مجال الإعاقة، وكذا أدوات إعمال الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة على مستوى جهة درعة – تافيلالت، محور لقاء نظم، اليوم الخميس بزاكورة، بمبادرة من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع تحالف جمعيات الإعاقة بزاكورة، مناسبة لتقديم الأطر الدولية والوطنية المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وإبراز الآليات المؤسساتية والقانونية لتتبع تنفيذ الاتفاقية الدولية ذات الصلة بالمغرب.

ويتعلق الأمر أيضا بدراسة واقع السياسات العمومية المتعلقة بالإعاقة بجهة درعة – تافيلالت، وكذا سبل تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضحت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، فاطمة عراش، أن انخراط المغرب في الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة شكل مرحلة مفصلية في مسلسل النهوض بحقوق هذه الفئة من المجتمع.

وأشارت السيدة عراش إلى أن المملكة جددت تأكيد التزاماتها الرامية إلى الانتقال من مقاربة إحسانية وتكفلية إلى مقاربة حقوقية دامجة تضمن الكرامة والتمكين والمشاركة الكاملة في المجتمع.

وأضافت أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينا بالتنزيل الفعلي لهذه الالتزامات على أرض الواقع، خاصة على المستوى المحلي.

وأبرزت في هذا السياق أهمية الأدوار المحورية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وآلياته الوطنية ولجانه الجهوية، التي تساهم، من خلال التتبع والترافع وتعزيز قدرات الفاعلين المعنيين ودعم السياسات العمومية، في صون الحقوق وإعمالها الفعلي.

وأوضحت السيدة عراش أن التحدي الراهن لا يتمثل فقط في وضع القوانين، بل أيضا في ضمان تنفيذها الفعلي، والعمل على أن تنعكس بشكل إيجابي على الحياة اليومية للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يضمن لهم حياة كريمة، ومشاركة كاملة، وولوجا متكافئا إلى الحقوق والخدمات، وفقا لاستراتيجية المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ومن جانبه، أوضح رئيس تحالف جمعيات الإعاقة بزاكورة، حفيظ بابزاهو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء مكن من تسليط الضوء على الأطر القانونية والتشريعية المتعلقة بحقوق هذه الفئة من المجتمع، وكذا على التحديات التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، ولا سيما تلك المرتبطة بالولوجيات والولوج إلى الخدمات الأساسية.

وأضاف أن هذا اللقاء أتاح صياغة توصيات تهم الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، لاسيما ما يرتبط منها بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وتميز هذا اللقاء بحضور ممثلين عن قطاعات التربية الوطنية، والتعاون الوطني، والشباب، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب ممثلين عن السلطات القضائية وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة.