تعزيز منظور جديد لعدالة الأطفال في صلب المسابقة الجهوية لفن الترافع في عدالة الأحداث ببني ملال

المذكرة السياحية

نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، مؤخرا ببني ملال، النسخة السابعة للمسابقة الجهوية لفن الترافع في عدالة الأحداث لفائدة المحامين المتمرنين بهيئة بني ملال، تحت عنوان “من أجل تعزيز منظور جديد لعدالة الأطفال”.

وذكر بلاغ للمؤسسة أن هذه المسابقة، المنظمة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والاتحاد الأوروبي وهيئة المحامين ببني ملال، في إطار برنامج “حماية وتمكين”، تهدف إلى رفع منسوب ثقافة حقوق الطفل، وكيفيات صون واحترام حقوقه تكريسا لمبدأ مصالحه الفضلى من جهة، وتعزيزا لمقاربة حقوقية مندمجة تستحضر خصوصية الطفل في تماس مع القانون من جهة ثانية.

كما تستهدف، حسب المصدر ذاته، إرساء نواة متخصصة وقادرة، بشكل أكثر فاعلية، على حماية الأطفال والذود عن حقوقهم خاصة في وضعية تماس مع القوانين الجزائية وتعزيز مقاربة عدالة جنائية صديقة للأطفال، وذلك بمزيد من التحسيس بخصوصية عدالة الأحداث ودور المحامي المهم والمحوري في هذه المنظومة، وكذا التطلع إلى قراءات فنية ومبتكرة تنضاف إلى قلادة فن الترافع في عدالة الأحداث الحافلة بثرات علمي وفني مجيد.

ولفت المصدر إلى أن هذا النشاط العلمي يأتي استكمالا لمجموعة من اللقاءات التفاعلية مع هيئات المحاميين على المستوى الوطني، تعزيزا لمنسوب الحق في الدفاع وقيم المواطنة وإشاعة ثقافة حقوق الطفل خاصة صونا لكرامته وفق الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في المجال، والتي منها تمتين ورفع مستوى التناغم عند الأداء لدى كافة الفاعلين في مجال الرعاية الشاملة للبعد الاجتماعي لمن هم موضوع العدالة الجنائية، لا سيما عدالة الأحداث باعتبارها نظاما تكامليا ومندمجا، تقوم عليه سلطة وأجهزة ومؤسسات متخصصة.

كما يأتي اعتبارا للدور الأساسي لولوجوبية الحق في الدفاع خاصة خلال فترة المحاكمة باعتباره شرط صحتها، وحقا أصيلا يتمتع به الطفل بإقرار كل القوانين والقيم الكونية السامية منذ أول اتصال له بمنظومة العدالة حتى نهايتها.

وأشار البلاغ إلى أن هذه المسابقة عبارة عن مرافعات قدمها المشاركون من المحامين في مرحلة التمرين حول واقعة مرتبطة بعدالة الأحداث، أمام لجنة تحكيم تشكلت من أعضاء يمثلون السلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ونقيب هيئة المحامين ببني ملال والمنسق الوطني لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، انصبت على وقائع جرمية منسوبة إلى طفل دون 15 سنة، قدم خلالها المتبارون مرافعات شفوية تباعا.

وسجل أن المشاركين أبدعوا في هذه المرافعات سواء على مستوى تحليل الوقائع وربطها بفنية عالية بالعوامل الاجتماعية والنفسية للطفل، أو على مستوى فصاحة اللغة بمضامين وحمولة قانونية محمولة على فهم جيد للقانون الوطني والدولي ذي الصلة، وتأهل على إثرها الحاصلون على المراتب الثلاث الأولى للمسابقة الوطنية لفن الترافع في عدالة الأحداث، التي تعقد المؤسسة وشركاؤها العزم على تنظيمها، بعد استكمال التباري الجهوي.