المذكرة السياحية
انعقد اليوم الأربعاء بمقر عمالة إقليم اليوسفية، لقاء تواصلي خصص لتقييم العمل الاجتماعي بالإقليم، واستعراض مختلف البرامج والمبادرات الرامية إلى تحسين أوضاع الفئات في وضعية هشاشة، وذلك بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى.
وشكل هذا اللقاء التواصلي، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسة التعاون الوطني، فرصة لتسليط الضوء على الدينامية التي يشهدها الإقليم في إطار تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي مكنت من إنجاز مجموعة من المشاريع الاجتماعية.
وخلال هذا اللقاء، الذي تميز على الخصوص، بحضور عامل الإقليم، عبد المومن طالب، ومدير مؤسسة التعاون الوطني، خطار المجاهدي، وممثلي المصالح اللاممركزة ورجال السلطة ومنتخبين وممثلي النسيج الجمعوي، تم الوقوف عند دعم مراكز الرعاية الاجتماعية، وتأهيل البنيات التحتية الموجهة للأشخاص في وضعية هشاشة، إلى جانب مواكبة النساء في وضعية صعبة، والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن تعزيز خدمات التكفل بالفئات المحتاجة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة ابن يحيى، أن الوزارة تحرص على جعل مجهوداتها أكثر انسجاما مع حاجيات المواطنين ومع الخصوصيات الترابية، من خلال اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على تجاوز التجزيء القطاعي نحو هندسة اجتماعية متكاملة، بما يمكن من توفير خدمات ذات جودة عالية، وترجمة السياسات العمومية إلى نتائج ملموسة في الحياة اليومية للأسر.
وسجلت أن تنزيل هذه السياسات لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تعبئة جماعية وتنسيق وثيق بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات الدولة، والجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، وجمعيات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، في إطار حكامة تشاركية تقوم على التكامل وتوحيد الجهود.
وفي هذا السياق، نوهت الوزيرة بالدور المحوري الذي تضطلع به جمعيات المجتمع المدني باعتبارها شريكا أساسيا في تقريب الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجا، بفضل مرونتها وقربها من الميدان، مما يساهم في تجويد البرامج وتكييفها مع الواقع المحلي وتعزيز أثرها الاجتماعي.
وأشارت إلى أن الشراكة بين الوزارة ومختلف الفاعلين تشكل نموذجا رائدا للحكامة التشاركية، حيث تم، خلال الفترة 2021-2025، تخصيص ما يفوق 158 مليون درهم لتنفيذ حوالي 392 مشروعا محمولا من طرف الجمعيات، إضافة إلى دعم أزيد من 1085 جمعية عبر مؤسسة التعاون الوطني بغلاف مالي لا يقل عن 160 مليون درهم.
من جانبه، أفاد عامل الإقليم بأن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019 – 2025) عرفت دينامية متميزة، على مستوى إقليم اليوسفية، خاصة على مستوى تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المستفيدين.
وأوضح السيد طالب أنه تم، في هذا السياق، إنجاز 162 مشروعا ونشاطا بكلفة إجمالية تجاوزت 72 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بحوالي 54,17 مليون درهم، وشملت تأهيل وتجهيز وتسيير عدد من المراكز الاجتماعية.
وأضاف أن هذه المشاريع شملت، على الخصوص، مواكبة الأشخاص المسنين والأطفال، وتأهيل دور الطالب والطالبة، ودعم النساء في وضعية صعبة عبر الاستقبال والتكفل المؤقت والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى إحداث وتجهيز مراكز لفائدة مرضى القصور الكلوي، ومواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال توسيع عدد المراكز من مركز واحد سنة 2017 إلى سبعة مراكز سنة 2025.
كما تم، في إطار إدماج الأطفال في وضعية إعاقة في المنظومة التربوية، تأهيل وتجهيز 19 قاعة للموارد، بما يعزز تكافؤ الفرص وتيسير الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وتخللت أشغال هذا اللقاء التواصلي مداخلات لمنتخبين وممثلي النسيج الجمعوي بالإقليم أبرزت الإكراهات والحاجيات التي يعرفها الإقليم، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز العرض الاجتماعي، وتوسيع شبكة مؤسسات الرعاية، خاصة في العالم القروي، إلى جانب دعم برامج الإدماج الاقتصادي لفائدة النساء والشباب، وتقوية خدمات القرب المرتبطة بالصحة والتعليم والنقل.


























































