المذكرة السياحية
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن النمو الاقتصادي الوطني بلغ 4,1 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، مقابل 4 في المائة المسجلة خلال الفصل السابق.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الأخيرة للظرفية الاقتصادية حول وضعية المؤشرات الرئيسية، أن النمو الاقتصادي حافظ في نهاية سنة 2025 على وتيرة شبه مستقرة مقارنة بالفصل الثالث، رغم تباين الأداء القطاعي.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الصناعات التحويلية سجلت، بعد تباطؤ ملحوظ خلال صيف 2025، تحسنا أعلى مما كان متوقعا بنسبة 4,1 في المائة، وذلك بفضل استعادة فروع الصناعات الغذائية والصيدلانية لحيويتها.
وقد واكب هذا التحول تغير دورة المخزون وتعزيز الأنشطة التجارية والخدماتية المرتبطة بها.
وبالموازاة مع ذلك، حافظت الخدمات غير القابلة للمتاجرة على نمو مطرد، بينما شهدت الصناعات الاستخراجية والبناء تباطؤا ملحوظا في سياق الاضطرابات المناخية التي طبعت نهاية السنة الماضية.
واعتبرت المندوبية السامية للتخطيط، أن هذا النمو يعكس دينامية الطلب الداخلي الذي ظل المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي؛ حيث سجل استهلاك الأسر زيادة بنسبة 4,4 في المائة، مدعوما بتحسن مؤشرات التشغيل والأجور. كما حافظ الاستثمار على وتير نمو مرتفعة، رغم دخوله مرحلة من الاعتدال بنسبة 8,5 في المائة، مقابل 15 في المائة خلال الفصل الثالث من 2025.
ويعزى هذا التحول بالأساس إلى تباطؤ الاستثمارات في قطاع البناء، في حين واصلت النفقات الموجهة للمعدات الصناعية تعافيها الملحوظ.
وبالمقابل، ظل إسهام المبادلات الخارجية سالبا في النمو خلال نفس الفترة نتيجة التطور المعتدل للصادرات بنسبة 6,1 في المائة مقارنة بالواردات التي نمت بنسبة 10 في المائة. ومع ذلك، ساهم التراجع النسبي لأسعار الاستيراد في تخفيف عبء الفاتورة التجارية بالنسبة للناتج الداخلي الخام بمقدار 0,2 نقطة خلال الفصل الرابع من 2025، على أساس سنوي.
كما شهدت التوازنات الماكرو اقتصادية الأخرى تحسنا، ولاسيما عجز الميزانية الذي تقلص بفعل التأثير المزدوج لتباطؤ نفقات التسيير وتحسن المداخيل غير الضريبية.
وفي المجمل، بلغت الحاجة الإجمالية لتمويل الاقتصاد حوالي 11,6 مليار درهم.

























































