الدار البيضاء: دور المهندس في التنمية الترابية محور الدورة الـ29 لمنتدى المقاولات للمدرسة الحسنية للأشغال العمومية

المذكرة السياحية

يشكل دور المهندس المغربي باعتباره فاعلا محوريا في تحقيق تنمية ترابية متوازنة قائمة على الخبرة التقنية والمسؤولية الاجتماعية، محور النقاش خلال الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى المقاولات للمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، التي افتتحت فعالياتها اليوم الأربعاء بالدار البيضاء.

وتسلط هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يومي 15 و16 أبريل، الضوء على مساهمة الكفاءات الوطنية في تعزيز تهيئة مستدامة ودامجة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مجال ترابي.

وفي هذا السياق، يروم هذا المنتدى تقريب الطلبة المهندسين والخريجين الجدد من عالم الشغل، من خلال مشاركة مقاولات شريكة تمثل عدة قطاعات استراتيجية، وتوفير منصة متميزة للتبادل واللقاء واكتشاف فرص التشغيل.

وبهذه المناسبة، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن موضوع هذه السنة يبرز الدور الاستراتيجي للمهندس المغربي باعتباره فاعلا أساسيا في تحقيق تنمية ترابية متوازنة، قائمة على الخبرة التقنية والمسؤولية الاجتماعية.

وأبرز الوزير، في كلمة تلاها نيابة عنه، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، العناية الموصولة التي يوليها جلالة الملك للشباب المغربي ولتثمين كفاءاته، مشيرا إلى أن هذه العناية السامية تشكل رافعة قوية للإلهام والانخراط بالنسبة لخريجي المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، المدعوين للمساهمة الفاعلة في تنمية المملكة.

من جهة أخرى، سلط السيد بركة الضوء على أهمية إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المغرب، مؤكدا على حاجة المملكة إلى مهندسين شباب يجمعون بين التمكن العلمي وروح المبادرة وحس الالتزام، من أجل تقديم حلول مبتكرة وواقعية تستجيب لحاجيات المجتمع والاقتصاد والمجالات الترابية.

وأشار، في هذا الإطار، إلى أن المهندس مدعو إلى الإسهام بشكل فعال في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز تنمية مستدامة ودامجة، مع مواكبة الديناميات الترابية والاستجابة لمختلف الرهانات الحالية والمستقبلية للمملكة.

من جانبه، أكد مدير المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، جواد بوطاهر، أن مهندسي المؤسسة، بفضل تكوين عالي الجودة، مؤهلون بشكل كامل لرفع تحديات التماسك الترابي، وتحسين إطار عيش المواطنين، واقتراح حلول ملائمة لخصوصيات كل مجال ترابي.

من جهة أخرى، أشاد بمكانة هذا المنتدى، الذي يعرف مشاركة أزيد من 50 مقاولة وطنية ودولية، باعتباره موعدا مرجعيا على الصعيدين الوطني والقاري، مبرزا أنه يشكل اليوم منصة مفتوحة ليس فقط لطلبة المؤسسة، بل لكافة طلبة الدار البيضاء والمغرب.

وتميز حفل الافتتاح أيضا بحضور وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بجمهورية غينيا، دري دياكا سيديبي، إلى جانب ممثلي مقاولات شريكة ومؤسسات وهيئات مرتبطة بالمدرسة، ما يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا الحدث كفضاء للحوار حول التكوين والابتكار ودور الهندسة في مواكبة التنمية.

وسبق افتتاح المنتدى تنظيم، أمس الثلاثاء، ندوة أطرها الخبير الدولي في التجارة الخارجية والدبلوماسية الاقتصادية، أمين لغيدي، تناولت دور المهندس المغربي في تعزيز تنمية ترابية متوازنة قائمة على الخبرة التقنية والمسؤولية الاجتماعية.

ومكنت النقاشات من الخروج بآفاق ملموسة تهم تعبئة الخبرة التقنية والمسؤولية الاجتماعية لخدمة التماسك الترابي، مع إبراز قدرة الشباب المغربي على ابتكار حلول جديدة، شاملة وملائمة للخصوصيات المحلية.

وقدمت المقاولات المشاركة، التي تمثل قطاعات استراتيجية مختلفة، عروضا حول أنشطتها ومشاريعها المبتكرة وآفاق التشغيل لديها، بما يسهم في تعزيز التقارب بين الوسط الأكاديمي والنسيج السوسيو-اقتصادي، وترسيخ هندسة في خدمة رهانات التنمية بالمملكة.