طنجة :اختتام مشروع “مدرسة مفتوحة” لإدماج الأطفال في وضعية إعاقة في التعليم الابتدائي

المذكرة السياحية

تم اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة تنظيم حفل اختتام مشروع “مدرسة مفتوحة : أواصر تربوية من أجل مدرسة دامجة”، الرامي إلى دمج الأطفال في وضعية إعاقة في التعليم الابتدائي الدامج.

ورام هذا المشروع التربوي، وهو مبادرة مشتركة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمنظمة الإيطالية “أوفشي لانوسترا فاميليا” (OVCI LA NOSTRA FAMIGLIA) وجمعيات المجتمع المدني انطلقت عام 2022، إلى إدماج الأطفال في وضعية إعاقة أو احتياجات خاصة في الفصول الدراسية، عبر تقديم الدعم النفسي والمعرفي و تهيئة الفضاءات من خلال توفير قاعات موارد للترويض الطبي والحسي الحركي داخل المدارس، والانفتاح على جمعيات المجتمع المدني لتوفير التجهيزات والخبرات التخصصية.

واستهدف المشروع، الممول من قبل الوكالة الإيطالية للتعاون التنموي، إدماج 500 طفل في وضعية إعاقة عبر تجديد 25 فصلا دراسيا، وتوفير فرق متخصصة في خمس جهات مغربية منها طنجة – تطوان – الحسيمة.

وفي هذا الإطار أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عمالة بطنجة – أصيلة، رشيد ريان، أن هذا المشروع المنظم على مستوى العمالة بشراكة مع جمعية الأخوة للأشخاص ذوي الإعاقة، ساهم بشكل فعال في توفير أجواء آمنة وظروف ملائمة للتعاون بين التلاميذ، معتبرا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تجربة ناجحة، وبكل المقاييس، لكل الشركاء.

وأضاف أنه تم في إطار المشروع، الذي هم بعمالة طنجة-أصيلة خمس مؤسسات تعليمية، تنفيذ العديد من المبادرات، منها تكوينات لفائدة الأساتذة وتجهيز عدد من مراكز الموارد، وحملات تواصلية مع أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ذوي الإعاقة، كما تم توفير بعض التجهيزات الرياضية والتربوية.

وعبر المسؤول التربوي عن أمله في أن يستمر المشروع مستقبلا ليشمل مؤسسات تعليمية أخرى على المستوى الجهوي.

من جهتها وصفت ممثلة منظمة “أوفشي لانوسترا فاميليا” بالمغرب، أليساندرا براغيني، هذا المشروع، الذي هم جهات الشرق، والدار البيضاء – سطات، وسوس ماسة والرباط – سلا – القنيطرة وطنجة – تطوان – الحسيمة، ب”المهم جدا”.

وأوضحت في تصريح مماثل، أنه تم في إطار المشروع مواكبة 500 طفل داخل المدارس وبمقر سكناهم من أجل تطوير قدراتهم، ودعم الأسر في مسؤولياتهم التربوية، وتجهيز مدارس بالتجهيزات اللازمة من أجل ضمان إدماج سلس للتلاميذ في وضعية إعاقة، وكذا الإشراف على تطوير مهارات المدرسين.

وأشادت المسؤولة بالشراكة المتميزة بين جميع الشركاء من المؤسساتيين ومن جمعيات المجتمع المدني، التي ساهمت بشكل كبير في نجاح المشروع.

أما مدير جمعية الأخوة للأشخاص ذوي الإعاقة، محمد صبان، فاعتبر في كلمة له، أن الحفل الختامي يتوج مسارا من العمل الجاد والتعاون المثمر بين جميع الشركاء والمتدخلين، مبرزا بعض نتائج المشروع المتمثلة في تقوية قدرات الأطر التربوية، وتحسين الولوجيات داخل المؤسسات، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، الأمر الذي أدى إلى تحقيق نتائج ملموسة بالمدارس التي استهدفها المشروع بطنجة – أصيلة.

وبالرغم مما حققه المشروع من نتائج، أشار السيد صبان، إلى أنه يبقى خطوة ضمن مسار طويل يتطلب مزيدا من التعبئة والعمل المشترك، معبرا عن أمله أن في استدامته وضمان استمرارية مكتسباته.

وتم خلال الحفل تقديم عروض حول إعداد وتحسين الولوجيات بالمدارس المستهدفة، وشهادات عن أنشطة المشروع منها المتعلقة بتدريب الأطر التربوية، والتدخلات الطبية والشبه طبية المقدمة طيلة فترة المشروع، وشهادات لأولياء التلاميذ ذوي الإعاقة.

كما تقديم “الكتاب الأبيض” وهو عبارة عن ورقة تقنية أنجز من قبل مجموعات تفكير (9 فصول في808 صفحة)، ستقدم للمؤسسات التعليمية من أجل الاستئناس في اتخاذ القرارات.

تجدر الإشارة إلى أن المشروع (مدته 36 شهرا) يندرج ضمن خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح التعليم.