المذكرة السياحية
خفض صندوق النقد الدولي، الثلاثاء 14 أبريل، توقعاته الخاصة بالنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بفعل تأثير النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي أحدث تقرير حول الاقتصاد العالمي، صدر بواشنطن، يتوقع صندوق النقد الدولي نموا بنسبة 1.1 بالمائة خلال السنة الجارية، مقارنة بـ3.2 بالمائة المسجلة خلال 2025، إذ خضعت المنطقة “للتأثير المباشر للصراع”. وفي تقديراتها السابقة، التي صدرت في يناير الماضي، كانت المؤسسة المالية الدولية تراهن على نمو بنسبة 3.9 بالمائة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن التباطؤ المرتقب في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتفاوت “حسب مدى الضرر الذي لحق بالبنيات التحتية للطاقة والنقل، فضلا عن درجة الاعتماد على مضيق هرمز، وتوافر طرق تصدير بديلة”.
وأضاف أن التباطؤ يرتقب أن يكون “أكثر وضوحا بالنسبة للبحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل أهمية بالنسبة لسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”.
وعقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي انطلق في 28 فبراير الماضي، قامت طهران بالرد من خلال استهداف القواعد الأمريكية في الخليج، وكذا البنيات التحتية، لاسيما مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيميائيات.
كما أن حصار مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي لصادرات المنطقة من النفط والغاز، يحرم هذه الدول من مداخيل أساسية.
وحسب صندوق النقد الدولي، فمن المرتقب أن ينكمش الناتج الداخلي الخام لإيران، بنسبة 6.1 بالمائة هذا العام (بانخفاض قدره 7.2 بالمائة عن توقعات يناير)، بينما من المتوقع أن ينخفض الناتج الداخلي الخام لقطر، بنسبة 8.6 بالمائة خلال 2026.
بدوره، سيتراجع الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 بالمائة هذه السنة.
في المقابل، يرتقب أن يصمد اقتصاد المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، مستفيدة من ولوجها إلى البحر الأحمر، ما سمح لها بتجاوز أزمة مضيق هرمز. ويرتقب أن يبلغ نمو أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط 3.1 بالمائة في 2026، مقارنة بزائد 4.5 بالمائة التي كانت متوقعة سابقا.
وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، فمن المتوقع أن ينتعش النمو بالنسبة لجميع الاقتصادات في المنطقة في سنة 2027، “بافتراض عودة إنتاج الطاقة والنقل إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر المقبلة”، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل الجاري.
وحذر، في الوقت نفسه، من إمكانية تعديل هذا السيناريو المتفائل بالخفض، في حال استمرار الصراع وإعادة تقييم حجم الأضرار.
وحسب المؤسسة المالية الدولية، ومقرها واشنطن، فإن الدول المستوردة في المنطقة تخضع لتأثير غير مباشر، لا سيما من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وغيرها من المنتجات الأساسية.
وصدر تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر عن صندوق النقد الدولي، بمناسبة اجتماعات الربيع لعام 2026 لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي انطلقت أمس الاثنين بواشنطن، في سياق جيوسياسي يتسم أساسا بالتداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط.

























































