برامج التنمية الترابية المندمجة تحدث تحولات عميقة في فلسفة التنمية الترابية بالمغرب

المذكرة السياحية

أكد الأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق -الدار البيضاء- حسن توراك، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يحدث تحولات عميقة في فلسفة التنمية الترابية بالمغرب.

وأوضح توراك، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأمر يتعلق “بالانتقال من منطق مشاريع ترابية قائمة على مقاربات قطاعية إلى منطق منظومات ترابية مندمجة”.

وأبرز أهمية هذه البرامج الجديدة في الاستجابة لمختلف التحديات التي تعرفها المجالات الترابية والتجاوب مع تطلعات الساكنة المحلية، مشيرا إلى أن هذا النموذج الجديد يرتكز على الابتكار والاندماج والتقييم، مع التأكيد على ضرورة قياس الأثر الحقيقي لهذه البرامج على المواطنين.

وأضاف توراك، الذي هو منسق مسار التميز في الحكامة الترابية بالكلية، أنه من المهم جدا التركيز على أثرها الفعلي إلى جانب إنجاز المشاريع، حيث يعد هذا المعطى توجها إيجابيا باعتبار أن قياس الأثر يتيح اعتماد مقاربة أكثر دينامية، تركز على الانعكاسات الحقيقية لهذه المشاريع على حياة المواطنين”.

وبخصوص هذا المسار القائم على التنمية الترابية التشاركية، شدد الأكاديمي على أنه “سيتم الانتقال من مجرد مشاركة استشارية إلى مشاركة هيكلية حقيقية”.

وأضاف “كل ذلك يرتكز على مبادئ الحكامة الجيدة، والعدالة المجالية، والنجاعة، والشفافية، إلى جانب استشراف المستقبل من خلال مشاريع ذات رؤية مستقبلية”.

وفي ما يتعلق بتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، أبرز أن إحداث شركات مساهمة عوض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع يشكل “تحولا جوهريا” من شأنه تبسيط المساطر، وتعزيز مرونة التدبير المالي، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع.

وأكد أن هذه البرامج الجديدة ستأخذ بعين الاعتبار خصوصيات واحتياجات كل جهة، مع تقريب القرار من المواطن وتكييف الحلول مع الواقع المحلي، مبرزا أن من بين المجالات ذات الأولوية هناك التشغيل، خاصة لفائدة الشباب، والماء، والتعليم، والصحة، إلى جانب تحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة.