قطاع “الحلال” رافعة أساسية للتنمية والمرونة الاقتصادية

المذكرة السياحية

أكدت المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، لطيفة البوعبدلاوي، اليوم الاثنين بالرباط، أن اقتصاد “الحلال” يشكل رافعة أساسية للتنمية والمرونة الاقتصادية بالنسبة للبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وقالت السيدة البوعبدلاوي، بمناسبة إطلاق التقرير الجديد للمركز حول قطاع “الحلال”، إن “المؤشرات تؤكد أن اقتصاد الحلال لم يعد مجرد سوق متخصصة، بل أضحى رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية لبلداننا الأعضاء”.

وبالموازاة مع ذلك، سجلت المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة أن سوق الحلال العالمي أظهر مرونة لافتة في مواجهة التحديات العالمية، موضحة أن “إنفاق المستهلكين المسلمين، الذي يقدر حاليا بنحو 2,4 تريليون دولار، من المتوقع أن يصل إلى 3,1 تريليون دولار بحلول سنة 2027، مدفوعا بنمو سنوي قوي قدره 7,3 في المائة، في حين تجاوزت الاستثمارات المعلنة في القطاع 54,5 مليار دولار في 2023”.

وأشارت إلى أنه على الرغم من وصول صادرات دول منظمة التعاون الإسلامي إلى 344 مليار دولار، إلا أن القطاع لا يزال يواجه عجزا تجاريا هيكليا تجاوز 59 مليار دولار في عام 2022، بسبب الواردات الضخمة التي بلغت 403,5 مليار دولار.

ولتحويل قطاع “الحلال” إلى محرك حقيقي للتغيير الهيكلي، دعت السيدة البوعبدلاوي إلى اعتماد استراتيجيات وطنية شاملة تشمل ملاءمة الأطر القانونية لمنح الشهادات، وتحسين جودة بيانات السوق، وتعزيز القدرات، وإشراك القطاع الخاص والمؤسسات المالية الإقليمية بشكل أكبر في تمويل المشاريع المستدامة.

من جانبه، أبرز رفيع الدين شيكوه، ممثل شركة “دينار ستاندرد” (ماليزيا)، الأهمية القصوى لصناعة “الحلال”، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلدان منظمة التعاون الإسلامي، واصفا إياها بالفرصة الفريدة للحكومات وصناع القرار الاقتصادي.

وبخصوص التطورات الإقليمية، لا سيما في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، لفت السيد شيكوه إلى أن المبادلات التجارية العالمية التي تهم قطاع “الحلال” قد تتأثر بالسياق الحالي، مؤكدا في الوقت ذاته على متانة أسس السوق، مع توقع بقاء الطلب قويا واستمرار آفاق النمو.

واعتبر أن هذه المرونة تفسرها القاعدة الديموغرافية القوية التي تضم أكثر من ملياري مستهلك لمنتجات الحلال عبر العالم.

يذكر أن هذا التقرير، الذي يصدر كل سنتين منذ 2022، يقدم تحليلات معمقة حول توجهات القطاع من خلال ست ركائز أساسية لاقتصاد الحلال؛ وهي “التغذية”، و”الصناعة الصيدلانية”، و”التجميل”، و”الموضة”، و”السياحة العائلية”، و”الإعلام والترفيه”.

وتتميز نسخة 2025 بمؤشر محين يشكل أداة رئيسية لتقييم أداء الدول الأعضاء وتحديد فرص النمو في السوق العالمية.