القافلة الطبية متعددة التخصصات “سيكوريد 26” تقرب الخدمات الصحية من ساكنة جماعة الساحل الشمالي

المذكرة السياحية

تم، اليوم الجمعة بجماعة الساحل الشمالي، جنوب أصيلة، إطلاق القافلة الطبية متعددة التخصصات “سيكوريد 26″، وذلك في إطار تقريب الخدمات الصحية من ساكنة الوسط القروي، لاسيما النساء والأطفال.

وتنظم هذه القافلة الطبية على مدى ثلاثة أيام من 10 إلى 12 أبريل، بمبادرة من جمعية “مكيل” لحماية الأم والطفل في الوسط القروي، بشراكة مع جمعية الكرم، حيث تم إعطاء انطلاقتها بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المحليين.

وتروم هذه القافلة، المنظمة بدعم من وزارة الصحة والمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة وولاية الجهة، تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية بالمناطق القروية، من خلال توفير خدمات طبية مجانية ومتنوعة وذات جودة.

ويشرف على تأطير الخدمات الطبية ضمن هذه القافلة حوالي مائة شخص، من بينهم أزيد من ستين طبيبا ومهنيا في قطاع الصحة من تخصصات مختلفة ومن عدة مدن بالمملكة، حيث يرتقب أن يستفيد من خدماتها حوالي 2000 شخص من ساكنة نحو خمسة عشر دوارا مجاورا.

وفي تصريح للصحافة، أكد رئيس جمعية “مكيل”، دومينيك ستراوس-كان، أن هذه القافلة تندرج في إطار استمرارية المبادرات التي تم تنفيذها سابقا، خاصة بإقليم الحوز، مبرزا أن هذه العملية ستمكن من تقديم استشارات طبية في عدة تخصصات، من بينها طب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب الأنف والأذن والحنجرة، وأمراض القلب، والطب العام.

وأضاف أن وحدات طبية متخصصة متنقلة، لاسيما في طب الأسنان والتصوير الشعاعي للثدي بالصدى، تمت تعبئتها بفضل دعم الشركاء المؤسساتيين، منوها بالمشاركة التطوعية للأطباء في هذه المبادرة.

كما أبرز ستراوس-كان أن هذه العملية تشكل انطلاقة لبرنامج مندمج سيمتد على مدى ثلاث سنوات بمنطقة الساحل الشمالي، يشمل، إلى جانب الصحة، مجالات التربية والتنمية الاجتماعية، بهدف تقديم دعم ملموس ومستدام لفائدة الساكنة المحلية.

وأشار إلى أنه سيتم توجيه الحالات التي تستدعي عناية معمقة إلى المؤسسات الاستشفائية المتخصصة، مبرزا أهمية أنشطة الوقاية والكشف المبكر وتوزيع الأدوية في تحسين الوضع الصحي للمستفيدين.

من جهتها، أكدت طبيبة أسنان الأطفال، منى شيبان، أن الفرق الطبية تولي عناية خاصة لصحة الأم والطفل، مبرزة تنظيم حصص توعوية حول نظافة الفم والأسنان، إلى جانب تقديم علاجات وقائية وحمائية تروم تحسين صحة الفم والأسنان لدى الأطفال بشكل مستدام.

ويتضمن برنامج هذه القافلة أيضا حملات للكشف عن داء السكري والكوليسترول، إلى جانب فحوصات للقلب بواسطة أجهزة التخطيط الكهربائي، وذلك بهدف التشخيص المبكر لمختلف الأمراض المحتملة.

كما تشمل المبادرة حملات للكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم، بما يتيح التشخيص المبكر وتوجيه الحالات التي تتطلب متابعة إلى المؤسسات المتخصصة.

وتواكب القافلة وحدة صيدلية متنقلة لضمان التوزيع المجاني للأدوية الأساسية، بما يضمن استمرارية فورية بين التشخيص والعلاج.

وتم، على هامش هذه العملية، إعداد فضاء مخصص للأطفال، يقدم أنشطة ترفيهية وتربوية، بهدف توفير أجواء مريحة وتحويل فترات الانتظار إلى لحظات تعلم وترفيه.

وقد نوه عدد من المستفيدين، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، بتنظيم هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات، مشيدين بجودة الخدمات الصحية المقدمة.

وتندرج هذه المبادرة في إطار استمرارية أنشطة جمعية “مكيل”، التي تنشط في مجالات الصحة والتربية والتعليم والنهوض بوضعية المرأة والبيئة، عبر مختلف جهات المملكة.