المذكرة السياحية
كشفت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في جوابها على السؤال الكتابي طرحه النائب نبيل الدخش، عن “برامج ومخططات الحكومة للاستثمار في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالعالم القروي”.
وأكدت كتابة الدولة، ممثلة في كاتب الدولة الحسن السعدي، أن استراتيجية النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني تندرج ضمن السياسات العمومية الوطنية الهادفة إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية منصفة ومستدامة. ويهدف هذا التوجه إلى تمكين الفاعلين في القطاع من إطار مؤسساتي وتشريعي وتنموي حديث، مما سيتيح لهم الإسهام الفعلي في خلق الثروة وتوفير فرص الشغل وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي في مختلف مناطق المملكة. وتُجسد هذه الاستراتيجية الرؤية الملكية السامية الداعية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية الاقتصاد التضامني، لجعله رافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمندمجة
منهجية إعداد الاستراتيجية ومحاورها الأساسية
وفي إطار إعداد الاستراتيجية الوطنية وخطة عمل تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عملت كتابة الدولة، وفقا لذات الوثيقة على تبني مقاربة تشاركية. وقد شملت هذه المقاربة مختلف الفاعلين العموميين والخواص، والمؤسسات الترابية، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي التعاونيات والمقاولات الاجتماعية، بهدف صياغة رؤية موحدة ومتكاملة للنهوض بالقطاع.
و استندت المنهجية المتبعة إلى تنظيم لقاءات تشاورية جهوية لتشخيص وضعية القطاع واستطلاع انتظارات الفاعلين الترابيين، بالإضافة إلى عقد ورشات موضوعاتية وطنية تناولت الجوانب الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والبيئية للقطاع. وشهدت العملية إشراك مجالس الجهات في مراحل إعداد خارطة الطريق الجهوية لضمان التقائية تدخلات الدولة مع حاجيات التنمية المحلية، كما تم الاستئناس بالتجارب الدولية الرائدة، خاصة من خلال اتفاقيات التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).
وأثمرت هذه العملية عن بلورة برنامج عمل وطني وخارطة طريق جهوية تتميز بعمق ترابي حقيقي وفعال، وتراعي خصوصيات كل جهة ومؤهلاتها المحلية. وقد ارتكزت المخرجات الأولية للاستراتيجية الجديدة على ثلاث دعامات أساسية وستة محاور أفقية.
الدعامات الأساسية للاستراتيجية الجديدة:
و تتضمن الدعامات الأساسية للاستراتيجية الجديدة: إعطاء دفعة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال إدماج فاعلين جدد، وهيكلة الفاعلين ومواكبتهم عبر استغلال المؤهلات المتاحة على الصعيد الترابي، إلى جانب تنويع مجالات التدخل والاستجابة للتحديات الجديدة التي تواجه البلاد.
وعلى صعيد المحاور الأفقية، تسعى الاستراتيجية إلى توفير آليات الحكامة الجيدة بالقطاع، وتعزيز الترسانة القانونية المؤطرة له، ووضع آليات اليقظة والتتبع. كما تعمل على رصد مصادر تمويل أنشطة القطاع، ومأسسة الشراكة والتعاون والتنزيل الترابي للبرامج والمشاريع التنموية المرتبطة به، إضافة إلى تعميم الحماية الاجتماعية للعاملين بالقطاع.
انعكاسات إيجابية متعددة الأبعاد متوقعة
ومن المتوقع أن يسفر تنفيذ هذه الاستراتيجية عن انعكاسات إيجابية متعددة الأبعاد. فعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع ارتفاع مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام الوطني لتصل إلى 8% بحلول عام 2035، بالإضافة إلى إحداث 50.000 فرصة شغل جديدة سنوياً، مع التركيز على الشباب والنساء في العالم القروي. كما تهدف الاستراتيجية إلى تشجيع المقاولة الاجتماعية كآلية مبتكرة لإنتاج الثروة المحلية.
أما على المستوى الاجتماعي، فتسعى الاستراتيجية إلى تحسين ظروف عيش العاملين في القطاع من خلال تعميم التغطية الاجتماعية وإدماجهم في منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة.
وعلى الصعيد الترابي، تهدف الاستراتيجية إلى ترسيخ البعد المجالي من خلال إدراج مخرجاتها في مخططات التنمية الجهوية، والمساهمة في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية عبر تثمين الموارد المحلية.


























































