المذكرة السياحية
ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، الوفد المغربي المشارك في الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، المنعقدة بالرياض خلال الفترة من 7 إلى 11 نونبر الجاري، بمشاركة ممثلي 148 دولة عضو في المنظمة.
وأفاد بلاغ للوزارة بأن هذه الدورة تنعقد في مرحلة مفصلية بالنسبة للسياحة العالمية، إذ تتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة للسياحة، ومع تأكيد تعافي القطاع السياحي واستمرار تحوله العميق.
وأوضح البلاغ أن الجمعية العامة، باعتبارها الهيئة العليا لاتخاذ القرار داخل منظمة الأمم المتحدة للسياحة، حددت خلال هذه الدورة التوجهات الكبرى لمستقبل لواحد من أكثر القطاعات دينامية في الاقتصاد العالمي، من خلال التركيز على الاستدامة، والرأسمال البشري، والتحول الرقمي، والإدماج المسؤول للذكاء الاصطناعي في تدبير الوجهات السياحية.
وأشار إلى أن السيدة عمور أبرزت، في كلمة بالمناسبة، دينامية التنمية السياحية التي يشهدها المغرب، الذي استقبل 16.6 مليون سائح بنهاية أكتوبر المنصرم، بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بالعام السابق، مما يشكل حوالي ثلاثة أضعاف معدل النمو العالمي.
وأكدت الوزيرة، كذلك، على الأهمية التي يوليها المغرب لتعزيز برامج منظمة الأمم المتحدة للسياحة لفائدة الدول الأفريقية الأعضاء، وتحويل نمو القطاع إلى فوائد اقتصادية ملموسة.
وأضافت أن “السياحة الإفريقية تسجل نموا بنسبة 11 في المائة، مقارنة بـ 5 في المائة على المستوى العالمي. هذا الزخم يعكس إمكانيات هائلة، غير أنه يتطلب أن يدعم ببرامج محددة قادرة على تحويله إلى فرص عمل وتأثيرات ملموسة”.
وبعدما أشارت إلى أن مشاركة المغرب حملت رسالة واضحة مفادها أن سياحة إفريقية قوية تعني سياحة عالمية أقوى، أكدت السيدة عمور أن “المغرب باعتباره الوجهة السياحية الأولى في إفريقيا، يمتلك الخبرة والشرعية لحمل هذا الطموح”.
وفي هذا الإطار، يضيف البلاغ، صادقت الجمعية العامة على اتفاق المقر والاتفاق المالي المتعلقين بفتح المكتب الموضوعاتي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في الرباط، اللذين تم توقيعهما خلال هذه السنة.
وسيشكل هذا المكتب الموضوعاتي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة لإفريقيا، المخصص للابتكار، مركزا حقيقيا للخبرة والتعاون سيمك ن الدول الإفريقية من الولوج بسهولة أكبر إلى برامج وآليات المنظمة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الدورة السادسة والعشرين تميزت، كذلك، بالمصادقة على انتخاب شيخة النويس كأمينة عامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، في خطوة رمزية تكرس تصاعد حضور القيادة النسائية في الحكامة العالمية للقطاع السياحي.
وعلى هامش أشغال الجمعية العامة، عقدت الوزيرة لقاءين ثنائيين مع وزيري السياحة بكل من النيجر وكمبوديا، من أجل استكشاف مسارات جديدة للتعاون والشراكة في المجال السياحي، كما التقت بالعديد من الفاعلين السعوديين والمستثمرين ووكلاء الأسفار، بهدف الترويج للمغرب كوجهة للاستثمار السياحي ذات إمكانيات كبيرة.



























































