قضية “ولد الفشوش”..تأجيل محاكمة المتهمين وسط ترقب واسع من الرأي العام

المذكرة السياحية 

قررت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، صباح أمس الأربعاء، تأجيل محاكمة المتهمين في قضية مقتل الشاب بدر إلى جلسة جديدة مقررة يوم 27 غشت المقبل، في خطوة جاءت استجابة لملتمس النيابة العامة التي دعت إلى ضرورة الاستماع إلى الشهود في جلسة علنية.

وجاء قرار التأجيل رغم تقديم الشهود لشهادات مدرسية تثبت وجودهم خارج المغرب من أجل متابعة دراستهم، مما يبرز حرص المحكمة على توفير شروط المحاكمة العادلة، وضمان الحضور الفعلي لكل الأطراف المؤثرة في القضية التي أثارت موجة من الغضب الشعبي منذ تفجرها.

وقد غصت قاعة المحكمة بحضور كثيف لأفراد أسر الضحية وأقارب المتهمين، في مشهد جسد حجم التوتر الذي يرافق هذا الملف الحارق، غير أن المتهمين أنفسهم تابعوا أطوار الجلسة عن بعد، في ظل ترتيبات أمنية وتنظيمية مشددة.

وتعود تفاصيل القضية إلى مقتل الشاب بدر دهسا بسيارة في موقف تابع لأحد مطاعم الوجبات السريعة، بعد تعرضه لاعتداء جسدي عنيف، في مشهد وصف بالبشع، ووثق عبر مقاطع مصورة تم تداولها على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثار الحادث موجة سخط عارم لدى الرأي العام، خاصة بعد الكشف عن هوية المتهم الرئيسي، أشرف، المعروف بلقب “ولد الفشوش”.

وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت، خلال المرحلة الابتدائية، أحكاما ثقيلة في حق المتورطين، إذ قضت بالإعدام في حق المتهم الرئيسي، وبالسجن المؤبد في حق المتهم أمين، الذي حاول التملص من المسؤولية مدعيا أنه هو من كان يقود السيارة لحظة الحادث.

كما نال المتهم الملقب بـ”الكوتش” عقوبة حبسية مدتها عشرون سنة، فيما صدر حكم بخمس سنوات نافذة لصهر المتهم الرئيسي، بينما أدين المتهم “زويتة” بخمس وعشرين سنة سجنا نافذا، في وقت قررت فيه المحكمة تعويض عائلة الضحية بمبالغ مالية، بلغت 500 ألف درهم للأبوين، و100 ألف درهم للشقيقات، و30 ألف درهم لبقية المطالبين بالحق المدني.

ويتابع المتهمون في هذا الملف بتهم ثقيلة تشمل القتل العمد، وتكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة، ومحاولة القتل العمد، والمشاركة، وهي التهم التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول الحماية القانونية، والتعامل مع جرائم العنف المتصاعدة داخل الفضاءات العمومية.

ومن المنتظر أن تشهد جلسة 27 غشت تطورات حاسمة، خاصة في حال تمكن الشهود من الحضور وتقديم إفاداتهم المباشرة أمام هيئة المحكمة، مما قد يسهم في تعزيز الوقائع وتوضيح معالم الجريمة التي هزت الرأي العام الوطني، وأثارت أسئلة واسعة حول العدالة والامتيازات الاجتماعية.