المذكرة السياحية
اكتست قمم وسفوح الأطلس المتوسط بحلة بيضاء ساحرة، حيث غطت الثلوج الكثيفة المنطقة بارتفاع تراوح بين 20 و50 سنتيمترًا، فيما تجاوز إجمالي التساقطات المطرية 400 ملم منذ انطلاق الموسم الفلاحي.
لم تقتصر هذه الأجواء الشتوية على إضفاء مشاهد طبيعية خلابة، بل جاءت أيضًا محملة ببشائر الخير بعد سنوات من الجفاف الذي أثر على الموارد المائية. فقد أسهم الذوبان التدريجي للثلوج في تغذية الفرشة المائية، ما أدى إلى ارتفاع منسوب الأودية والشلالات، في ظاهرة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات.
وعادت التدفقات المائية القوية لتُحيي شلالات إفران والعيون الطبيعية، التي تُعد من أبرز المعالم السياحية في الإقليم، مما أعاد إليها جاذبيتها كوجهة مفضلة لمحبي الطبيعة. ومع استعادة المنطقة لرونقها، يُتوقع أن تشهد السياحة المحلية انتعاشًا ملحوظًا، حيث يتوافد الزوار للاستمتاع بالمناظر الخلابة وتوثيق المشاهد الساحرة للمياه المتدفقة وسط الصخور والغابات.
مشهد الشلالات الهادرة وسط المساحات الخضراء يبشر بموسم سياحي واعد، يستقطب عشاق الاستجمام في أحضان الطبيعة. وهكذا، وبعد سنوات من شح الأمطار، يعود الأطلس المتوسط ليؤكد أن الطبيعة قادرة دائمًا على استعادة توازنها، وأن الماء، وإن غاب لفترة، لا يلبث أن يعود ليمنح الحياة من جديد.



























































