المذكرة السياحية
أعلن منظمو مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي، يوم البارحة الثلاثاء خلال ندوة صحفية بالدار البيضاء، أن النسخة الثانية من المهرجان ستنظم خلال الفترة ما بين 08 إلى 11 فبراير المقبل بالمركب الثقافي نجوم مراكش.
وتأسس مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي من قبل كل من ماحي بينبين (كاتب وفنان تشكيلي)، وفاطماتا ساكنا (صحفية)، وحنان الصايدي (جامعية) ويونس أجراي (فاعل ثقافي)، بينما تشرف على تنظيمه جمعية “نحن فن إفريقيا”.
ويتعلق الأمر بمهرجان للمؤلفين يجمع الكتاب والمفكرين والمثقفين من جميع أنحاء القارة، و المهاجرين الأفارقة وأحفادهم.
ويسعى مهرجان مراكش للكتاب الأفريقي ليكون احتفالا بالأدب والثقافة الأفريقية، وهو موجه لعموم الجمهور وجميع الأعمار، مجانا لمدة أربعة أيام، في جميع مواقع الاستقبال، لتقريب الثقافة والفن والشغوفين به ومن يشعرون به بعيدا.
وبهذه المناسبة، قال رئيس المهرجان السيد بنبين في تصريح للصحافة، إن مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي يعتبر مهرجانا أدبيا كبيرا، ويتميز بحضور أكثر من 50 كاتبا إفريقيا من أصول إفريقية بالإضافة إلى الجالية الإفريقية، مشيرا إلى أنه سيتم افتتاح المهرجان من قبل سليمان بشير دياني خلال الدرس الافتتاحي.
وأضاف أنه بالنسبة لهذه الدورة الثانية، تم تغيير مكان تنظيم المهرجان، مشيرا إلى أن العديد من المؤلفين سيلتقون بالطلاب والشباب، لا سيما في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وجامعة القاضي عياض، وكذلك في المدارس بمراكش.
في هذا الصدد، قالت السيدة وين-ساجنا، المنظمة المشاركة للمهرجان، إنه “على الرغم من القرب والوحدة الجغرافية للقارة الأفريقية، إلا أن الناس لا يتحدثون مع بعضهم البعض”، مؤكدة أن هذا يرجع بشكل خاص إلى الافتقار إلى تداول الأفكار.
وأشارت إلى أن المهرجان هو وسيلة للتغلب على هذه المشكلة، من خلال جمع الكتاب الأفارقة معا، بغية كسر الحواجز بين الأفارقة الذين لديهم في النهاية الكثير من القواسم المشتركة.
من جانبه، أشار السيد أجراي، المندوب العام لمهرجان مراكش للكتاب الإفريقي، إلى أن المهرجان سيسلط الضوء هذه السنة أيضا على الأدباء الشباب في الأدب المغربي، مشيرا إلى أن البرنامج يستهدف كافة الجماهير في جميع أنحاء مدينة مراكش.
وأشار إلى تنظيم مسابقة إملاء كبرى بثلاث لغات (العربية والفرنسية والإنجليزية) في المنارة، موضحا أن هذا الحدث سيكون مفتوحا لجميع الشباب بمجرد التسجيل في الموقع الإلكتروني للمهرجان.
ويتضمن برنامج المهرجان لسنة 2024 تنظيم مقاهي أدبية، ومقابلات، وتوقيعات، ومكتبة منبثقة، وسيتم أيضا تقديم برنامج للشباب مع أنشطة تعليمية وتدخلات “خارج الأسوار”، في الجامعات والمدارس.
وتتخلل أمسيات المهرجان موسيقى وقراءات وقصص وشعر. ستتيح للكتاب والجمهور الفرصة هذه السنة للالتقاء عن طريق اجتماعات يومية مختلفة.
وتم في هذه النسخة الثانية من المهرجان، البرمجة موضوعات في الأخبار العلمية والتحريرية لإفريقيا و مغتربيها وأحفادهم، كما تم تخصيص مكان خاص لإعادة تنشيط وتوطيد الذكريات والروابط الراسخة والتي توحد جميع الأفارقة أينما وجدوا.
وهكذا، سيشهد المهرجان هذه السنة، حضور العديد من الأسماء الكبيرة في الأدب الأفريقي مثل خوسيه إدواردو أغوالوسا (أنغولا)، ليلى باحساين (المغرب)، عبد القادر بن علي (المغرب)، سليمان بشير دياني (السنغال)، علي بن مخلوف (المغرب)، صوفي بيسيس (تونس)، سهام بوهلال (المغرب)، بوم هملي (الكاميرون)، ياسمين الشامي (المغرب)، تحفة محتاري (جزر القمر)، فانتا درامي (موريتانيا)، ويلفريد نسوندي (جمهورية الكونغو)، سعد خياري (الجزائر). ) وميا كوتو (موزمبيق).
ويقع الموقع المركزي للمهرجان في نجوم جامع الفنا، والمركز الاجتماعي والثقافي لمؤسسة علي زاوة في مراكش، وستستضيف المواقع الشريكة الأخرى للمهرجان خلال هذه الدورة الثانية التي ستنظم في جميع أنحاء المدينة: بمنتجع السعدي مراكش، وقاعة المدينة، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وجامعة القاضي عياض، والمدرسة الكبرى للتجارة بمراكش، ومدارس ثانوية مختلفة للأكاديمية.
وعلى ركح المهرجان بملعب ماسين سين بفاتيك وبحضور الرئيس ماكي سال ووزير الشباب والثقافة والاتصال محمد مهدي بن سعيد، أتحفت فرقة كناوة من مدينة الصويرة بقيادة الفنانة الشابة هند النيرة، جمهور فاتيك الذي جاء بأعداد غفيرة من خلال أداء أغانٍ رائعة مستوحاة من تراث موسيقى كناوة الغني.
وكان الجمهور أيضاً على موعد مع فرقة “عيساوة” من مدينة سلا، بإشراف الفنان ياسر شرقي، والتي حلقت بالجمهور السينغالي إلى عوالم هذا الموروث الموسيقي التقليدي.
وأخذت الفرقة السلاوية، التي تم إنشاؤها سنة 2000، الجمهور في رحلة فنية روحية تمزج بين القصائد والابتهالات إلى الله والمدح للنبي سيدنا محمد (ص).
وبعد هذه العروض، التي نالت استحسانا كبيرا من طرف الجمهور، تميز هذا الحفل بعرض فيلم قصير سلط الضوء على المشاريع الكبرى المنجزة بالمغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا الجهود التي تبذلها المملكة في مجال التنمية المستدامة.
وبالإضافة إلى الفرقتين المغربيتين، شهد افتتاح هذا الحدث الثقافي، الذي ينظم تحت شعار “ماكي فنون وتراث” ويستمر إلى 12 يناير الجاري، مشاركة فاعلين ثقافيين من مناطق السنغال الـ14.
ويتضمن برنامج مشاركة المغرب في هذا الحدث الثقافي، إقامة معرض للصناعات التقليدية، من إنتاج المدرسة الوطنية للفنون والحرف بتطوان التابعة لوزارة الشباب والثقافة والاتصال، ومعرض عن الخط المغربي، من إنجاز الفنان محمد قرماد بالإضافة إلى عرض لحوالي عشرين كتابا مدعوما من طرف وزارة الشباب والثقافة والاتصال، تغطي مختلف مجالات التراث والثقافة المغربية.

























































