الصحراء المغربية : الاعتراف الإسرائيلي يعكس ريادة الديبلوماسية الملكية ويزيد من عزلة خصوم الوحدة الترابية (جيوسياسي)

المذكرة السياحية

أكد الخبير الجيوسياسي محسن إيدالي أن اعتراف دولة إسرائيل بمغربية الصحراء يشكل ضربة قاضية أخرى يتلقاها خصوم الوحدة الترابية للمملكة ويزيد من عزلتهم الدولية، كما يؤكد عدالة القضية الوطنية أمام المنتظم الدولي، ويضع حدا للمواقف التي عفا عنها الزمن.

وأضاف السيد إيدالي، وهو أيضا مدير قطب الدراسات في الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، أن هذا الاعتراف الهام جاء ليؤكد الانسجام مع المواقف الداعمة لحقوق المغرب التاريخية، من خلال اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، وأيضا إسبانيا والمانيا، وفتح العديد من دول العالم لقنصلياتها بالعيون والداخلة.

وتابع أنه مما لاشك فيه، سيكون لهذا الاعتراف انعكاسات إيجابية على كل المجالات، وذلك بالنظر لمكانة إسرائيل السياسية والاقتصادية بمنطقة الشرق الأوسط

وأبرز السيد إيدالي أن تأثير هذا الاعتراف لن يقتصر على الرباط وتل أبيب، بل سيشكل فرصة لتقريب وجهات النظر، وحلحلة القضية الفلسطينية، والتي تشكل قضية استراتيجية وأساسية لبلادنا، بالنظر للدور الذي يلعبه المغرب في هذا الملف، والمصداقية والمشروعية التي يتمتع بهما، كدولة موثوق بها من كل الأطراف.

وأشار السيد إيدالي إلى أن اعتراف دولة إسرائيل بسيادة المغرب على الصحراء هو ثمرة لخارطة الطريق الملكية، ذات عمق براغماتي ذكي على كافة الأصعدة، اقتصاديا واجتماعيات وجيوستراتيجيا، مذكرا بأنه اعتراف سيسقط أقنعة المواقف الرمادية، التي ما فتئت مساحتها تتقلص وتتراجع.

وأبرز أن هذا الاعتراف يثبت الوزن الكبير الذي تتمتع بها المملكة على الساحة الدولية، وريادة الدبلوماسية الملكية، وعدالة الموقف المغربي، وجدية مخطط الحكم الذاتي كحل ذي مصداقية، بالإضافة إلى ضرورة فتح قنوات الحوار مع كل الأطراف، وتعزيز مكانة المغرب للدفاع عن حقوقه التاريخية وأيضا للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.