المذكرة السياحية
احتضنت مدينة أبيدجان الإيفوارية، الخميس، حفل توسعة مقر مجموعة “إنتلسيا” المغربية المتخصصة في مراكز الاتصال وترحيل الخدمات، بحضور دبلوماسي وازن لمجموعة من سفراء الدول الشقيقة وكذا ممثلي العديد من الشركات الاقتصادية الرائدة بالقارة الإفريقية.
ومن خلال هذا الاستثمار الجديد، تحتفل المجموعة بالذكرى السنوية الخامسة لتدشين فرع “إنتلسيا” بالكوت ديفوار (2017)، حيث نجحت المجموعة في مضاعفة عدد موظفيها بخمس مرات، مع توفيرها لأزيد من 450 فرصة عمل جديدة للشباب الإيفواريين خلال العام الجاري.
وأكدت الفعاليات المشاركة في الحدث، الذي نظم برعاية رسمية من طرف رئيس وزراء ساحل العاج، من خلال الحضور الشخصي لوزير النهوض بالشباب والاندماج المهني والخدمة المدنية، أن استثمارات مجموعة “إنتلسيا” تجسد عمق الروابط الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
ولفتت كلمات المتدخلين إلى أن المجموعة المغربية رفعت من عدد الموظفين بساحل العاج من 293 شخصا في سنة التأسيس إلى ما يقارب 1500 في العام الحالي، مع إضافتها لأزيد من 450 وظيفة خلال 2022؛ ما يجعل موقع أبيدجان أكبر فرع للشركة المغربية في القارة الإفريقية برمتها.
وحول دلالات توسعة استثمارات مجموعة “إنتلسيا” بساحل العاج، قال جان إيف كوتو، المسؤول عن إفريقيا جنوب الصحراء بالمجموعة، إن “إنتلسيا نجحت في تحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية مهمة خلال ظرف زمني وجيز لا يتعدى خمس سنوات فقط”.
وأضاف إيف كوتو، في كلمته الافتتاحية، أن “المقر الفرعي بأبيدجان كان يمتد على مساحة قدرها 3 آلاف و500 متر مربع لحوالي 300 موظف؛ لكنه أصبح الآن يمتد على مساحة إجمالية قدرها 9 آلاف متر مربع”، مؤكدا “الشركة نظمت الكثير من الأنشطة متعددة المجالات منذ سنة 2017”.
وأوضح المسؤول عينه أن “الموقع الجديد سيفتح آفاقا جديدة لمدينة أبيدجان الذي ستحصل على مئات الوظائف الجديدة على المدى القصير، بالموازاة مع التكوين الدائم للشباب الإيفواريين بهدف تكوين رأسمال بشري من شأنه دعم التنمية الاقتصادية التي يعرفها البلد”.
وأردف بأن “الشباب الإفريقي هو مستقبل القارة التي تتوفر على إمكانيات اقتصادية واعدة؛ ما يستلزم ضرورة تفعيل مبادئ التعاون جنوب-جنوب لتقوية التكتل القاري”، ليتوجه بالثناء إلى كل المساهمين في المجموعة، إلى جانب الموظفين والزبائن أيضا.
فيما أورد كريم برنوصي، الرئيس المدير العام للمجموعة، أن “هذا الامتداد الواضح لمجموعة إنتلسيا يظهر الرغبة المتجددة لدى مؤسسيها من أجل تعزيز حضور الشركة بالقارة الإفريقية، خاصة بإفريقيا جنوب الصحراء”، مشيرا إلى أن “هذه الخطوة من شأنها خلق فرص عمل جديدة لفائدة الشباب الإيفواري”.
وذكر برنوصي، في السياق ذاته، بأن “شركة إنتلسيا تنهج سياسة استثمارية مسؤولة من الناحية الاجتماعية بهدف دعم الشباب الأفارقة”، مبرزا أن “المجموعة تشارك بصفة دائمة في الأنشطة القارية الرامية إلى تطوير النسيج الاقتصادي والاجتماعي”.
واعتبر المسؤول بأن “مجموعة إنتلسيا صنفت ضمن أفضل خمس شركات إيفوارية ناطقة باللغة الفرنسية توظف ساكنة ساحل العاج منذ سنة 2020، تبعا للرؤية المندمجة للمجموعة خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025″، خاتما بأن “المجموعة توجد حاليا بثلاث دول بإفريقيا جنوب الصحراء (الكاميرون، السنغال، ساحل العاج)، وتوظف أزيد من 5 آلاف شخص بالمنطقة”.
فيما قال عبد المالك الكتاني، سفير المملكة المغربية بجمهورية ساحل العاج، إن “العلاقات الثنائية تمتد إلى مجالات عديدة، بما يشمل الجانب الاقتصادي؛ وهو ما يجسده هذا الاستثمار الجديد لشركة إنتلسيا بأبيدجان”، مردفا بأن “العلاقات المشتركة تعززت كثيرا بعد الزيارة الأخيرة للملك محمد السادس إلى ساحل العاج”.
وتابع السفير المغربي، في كلمته الافتتاحية للحدث، بأن “عشرات الشركات الاقتصادية المغربية افتتحت فروعا لها بالمدن الإيفوارية في السنوات الأخيرة، تبعا للدعوة الملكية إلى تدعيم العلاقات التجارية بين البلدين”، مشيرا إلى “إعداد مخططات اقتصادية مستقبلية لتعزيز النفوذ الاقتصادي المغربي بساحل العاج”.


























































