المذكرة السياحية
نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة بالرباط، ندوة دولية حول موضوع “الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان.. التنظيم والأخلاقيات والمبادئ التوجيهية، معيار دولي” .
واعتبر المجلس أن الذكاء الاصطناعي من بين آليات تسهيل تمتع الأشخاص بالحقوق والحريات الأساسية، إلا أن استعمالاته لا تخلو من المخاطر على بعض الحقوق، خاصة الحق في السلامة الجسدية وسلامة البيانات، الحق في الرأي والتعبير، الحق في الحصول على المعلومات، الحق في الخصوصية، المساواة وعدم التمييز، حرية الانتخابات، حرية التجمع والتظاهر السلمي..
وفي هذا السياق، عبرت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس، في كلمة افتتاحية، عن وجود انشغال حقيقي للفاعلين في مجال حقوق الإنسان بالتأثيرات السلبية للذكاء الاصطناعي على ما يمكن أن يمس الإنسان على مستويات مختلفة.
وأشارت بوعياش إلى أن المجلس منكب، منذ سنة 2019، منكب على هذا الموضوع الذي يثير “إشكالات حقيقية بالنسبة لنا فيما يخص التحريض على الكراهية والعنف والتمييز وكذلك الإشكالات المرتبطة بالمس بالحياة الشخصية وتلك المرتبطة بحرية التعبير” .
وأكدت المتحدثة ذاتها، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان مهتم “بعناية كبيرة” بالنقاش الدولي الأخير بهيئات الأمم المتحدة، بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي طالبت بتوقيف استعمالات الذكاء الاصطناعي في أفق معرفة مدى تأثير الخوارزميات على التمتع بحقوق الإنسان.
ومن جهتها، اعتبرت مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، جميلة العلمي، في مداخلة بعنوان “تحليل الاستشهادات المرجعية” ، أن البحوث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، خصوصا في شقها المتعلق بحقوق الإنسان، لا تزال “متواضعة” في المغرب إذا ما قارناه مع دول أخرى.
وأكدت العلمي ضرورة “تشجيع البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز نظام خاص بهذا المجال في المغرب” ، مشددة على “ضرورة رفع التمويل المخصص للأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان” .
ويسعى المجلس إلى اقتراح سبل لتحقيق عدة أهداف، أولها تطوير الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع النهج البناء لحقوق الإنسان وقيم المجتمع الديمقراطي، ودراسة ومعالجة آثار الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان بشكل ملائم، وكذلك تمتع المواطنين والمواطنات بفوائد التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

























































