المذكرة السياحية
لم يكن صعبا على بهية جدير ذات الاصول المغربية، المقيمة منذ 18 سنة بمدينة الإسكندرية، الشغوفة حد الهوس بالموروث الثقافي الغني والمتنوع، أن تقتفي بثبات وعزيمة دروب النجاح للتعريف بالمنتجات المجالية المغربية بأرض الكنانة.
اختارت بهية جدير، القادمة من مدينة الجديدة مسقط رأسها، الاستقرار بالاسكندرية التي تذكرها بجمال مدينتها الساحلية، لتركز جهودها على التعريف بالمنتجات المجالية المغربية المميزة وذات الجودة العالية، ليقينها التام بغنى هذه المنتجات وندرتها وفعاليتها.
فما راكمته من تجربة في موطنها، حيث اشتغلت في مجال الخياطة التقليدية، ساعدها في المضي قدما في هذا المسار الذي تألقت فيه وبصمت على حضور متميز وقوي من خلال برامج تلفزيونية مصرية وأيضا عربية.
واستطاعت بهية أن تحصد أعلى نسبة مشاهدة خلال مشاركتها في برامج تهتم بالمنتجات المجالية خاصة الاعشاب الطبية والعطرية ومختلف أنواع الزيوت وغيرها من المنتجات التي يزخر بها المغرب.
وفي بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، لم تخف بأن مفاجأتها كانت كبيرة حينما سجلت أعلى نسبة مشاهدة في البرامج التي تشارك فيها وتعرف بالمنتجات المجالية.
وتحرص بهية، في كل المناسبات التي تطل فيها على جمهورها عبر شاشة التلفاز، أن تظهر بكامل أناقتها؛ مرتدية اللباس التقليدي المغربي، بما في ذلك “القفطان أو التكشيطة أو الجلباب”، تحركها رغبتها في إبراز البعد الجمالي والإبداعي لهذا اللباس الاصيل الذي ارتقى الى مصاف العالمية.
وتصر بنت مدينة الجديدة، خلال مشاركتها في مختلف البرامج سواء عبر القنوات التلفزيونية أو عبر “السوشيال ميديا”، على الحديث مع مخاطبيها بالعامية المغربية، ولا تستنجد بكلمات من العامية المصرية إلا حينما تشعر أن المتلقي استعصى عليه الفهم.
ولا تكرس هذه السيدة، المشهود بجديتها وشهامتها بين كل من يعرفها عن قرب، وقتها لأسرتها وعملها فقط، بل تجدها حاضرة في كل التظاهرات والمناسبات التي ينخرط فيها المغاربة. كما أن أبواب بيتها مفتوحة في وجه بني جلدتها من المقيمين فوق أرض الكنانة، لا تتأخر عن تقديم يد العون والمساعدة لكل من يطلبها منهم. وهو أمر ليس بغريب عن قبيلة دكالة، المعروف أناسها بشهامتهم وجودهم وكرمهم كما هي سمات مجمل قبائل ومناطق المغرب.
وعلى غرار باقي النساء المغربيات في بلد المهجر، لا تكتفي بهية، التي تجاوزت عقدها الرابع بالنجاحات التي حققتها في مسارها المهني، بل تسعى جاهدة للتعريف والترويج للمنتوج المجالي المغربي المتميز على أوسع نطاق عربيا ودوليا، يقودها عشق وشغف فريدين بالموروث الثقافي للوطن الأم.






















































