المذكرة السياحية
أكدت رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، نزهة حيات، يوم الأربعاء بالدوحة في الاجتماع ال43 للجنة إفريقيا والشرق الأوسط التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأسواق المالية، أن سوق الرساميل المغربي يحث الخطى لتحديث أدوات تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأوضحت حيات، في مداخلة لها خلال مائدة مستديرة ضمن هذا الاجتماع، أن سوق الرساميل المغربي عرف مجموعة من التطورات شملت تفعيل الاليات الجديدة التي جاء بها النظام العام لبورصة الدار البيضاء المتعلقة منها على وجه الخصوص، بالسوق البديلة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وبإحداث قسم خاص في البورصة للمستثمرين المؤهلين.
وأشارت المسؤولة المغربية، خلال عرضها لواقع تطور سوق الرساميل المغربي، الى دخول صناديق الاستثمار الجماعي في العقارات حيز التنفيذ بعد الانتهاء من وضع إطارها التشريعي والتنظيمي.
كما لفتت الى الانطلاق الفعلي لنظام التأهيل الخاص وآلية منح الاعتماد والترخيص من قبل الهيئة المغربية لسوق الرساميل لفائدة مجموعة من المهن المرتبطة بهذه السوق.
وسجلت من بين أبرز التطورات التي عرفها سوق الرساميل المغربي إلزام الشركات، على الخصوص؛ بمتطلبات قواعد الإفصاح المالي، وباحترام الاشتراطات البيئية والاجتماعية وغيرها من ضوابط الحكامة.
وأشارت رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل الى ان المغرب بصدد الانتهاء من وضع الإطار التشريعي والتنظيمي لانطلاق منصات التمويل التعاوني (Crowdfinding )، كأول تجربة من نوعها على صعيد إفريقيا والشرق الأوسط، والموجهة لتمويل مشاريع صغرى، من خلال صيغ جديدة تربط ما بين أصحاب المشاريع والمساهمين، إما عن طريق قرض أو تبرع أو استثمار في رأسمال.
وكان وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بنشعبون قد تقدم، مؤخرا في البرلمان، بمشروع قانون التمويل التعاوني، الذي يروم تعبئة مصادر تمويل جديدة لفائدة الشركات الصغيرة والشباب حاملي المشاريع المبتكرة، وتحفيز المشاركة الفعالة للمانحين والممولين، في خطوة من شأنها أن تجعل المغرب رائدا على مستوى إفريقيا والشرق الوسط في هذا المجال.
وعرفت أشغال الاجتماع ال43 للجنة إفريقيا والشرق الأوسط، والذي استضافته هيئة قطر للأسواق المالية، بالتنسيق مع المنظمة الدولية لهذه الهيئات، عرض هيئة السوق المالية السعودية لورقة حول سوق موازية خاصة بتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتقديم هيئة قطر لمشروع تكوين عن بعد في ما يتعلق بمحاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، الى جانب مائدة مستديرة تمحورت حول أهم المخاطر التي تواجه أسواق المنطقة.
كما استمع ممثلو أكثر من عشرين دولة مشاركة الى دراسة حول حالة الإدراج في البورصات بالمنطقة، تضمنت مجموعة من المقترحات والتوصيات لتيسير سبل الولوج الى البورصات.
يذكر ان المغرب كان استضاف في يناير 2018 أشغال الاجتماع الأربعين لهذه اللجنة الإقليمية،و التي كانت تمحورت حول “التمويل عبر سوق الرساميل في إفريقيا والشرق الأوسط: تحديات وآفاق”، بمشاركة 39 بلدا عضوا .
يشار إلى أن المنظمة الدولية لهيئات الأسواق المالية، التي تضم أكثر من 200 عضو، معظمهم من الهيئات الضابطة والمؤسسات الدولية، تتحدد مهمتها في بلورة المعايير الدولية التي تسمح بضمان السير الجيد، وشفافية ونزاهة الأسواق المالية وحماية المستثمر. وتعتبر لجنة إفريقيا والشرق الأوسط واحدة من اللجان الإقليمية الأربعة التي شكلتها هذه المنظمة.























































