المذكرة السياحية
انطلقت، يوم الثلاثاء بالدوحة، أشغال الدورة الـ13 للجمعية العامة للمنظمة العربية للرقابة المالية والمحاسبة (أرابوساي) بمشاركة المغرب.
وتركز الدورة الحالية للجمعية، والتي تنعقد كل ثلاث سنوات، على بحث التطورات المهنية المتصلة بأدوار المجالس العليا للحسابات والرقابة المالية على صعيد البلدان العربية الأعضاء؛ ويمتد هذا المحور الى أشغال الندوة العلمية المصاحبة والتي ستتناول “مشاريع التطوير لدى الأجهزة العليا للرقابة العربية”، وذلك من باب القناعة بأن قيام الأجهزة العليا للرقابة بمسؤولياتها على الوجه الأكمل رهين بمدى اعتمادها على مشاريع ومبادرات للتطوير بغرض إرساء الإصلاح المؤسسي والتنظيمي والمهني الشامل، تماشيا مع المعايير المهنية والممارسات السائدة دوليا.
ويشارك المغرب في أشغال هذه الدورة، التي سبقها على مدى يومين، الاجتماع ال 58 للمجلس التنفيذي، بوفد يترأسه السيد محمد الصوابي رئيس الغرفة الأولى، نائب الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، ورئيس المجلس الجهوي للرباط، السيد عبد الحفيظ بن الطاهر، ورئيس فرع مكلف بالتعاون الدولي لدى المجلس، السيد نبيل الغمام.
وبالمناسبة، سجل السيد الصوابي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المجلس الأعلى للحسابات مؤسسة دستورية يحتكم الى تجربة رائدة ومعترف بها ويحظى بالثقة، حيث يشغل منذ أكثر من 12 سنة عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للرقابة المالية والمحاسبة (أرابوساي) التي يتم الانتساب اليها بالتصويت، ما يعني أن أصوات أعضاء المجلس كانت دائما مع تجديد عضويته.
وأضاف ان أعمال المجلس تتميز بالشفافية ويتم تداولها على نطاق واسع في الدول العربية على مستوى المجالس الأعضاء بالمنظمة وتحظى بتقدير كبير، مشيرا الى أن المجلس، الذي يعمل وفقا للمعايير، طور الكثير من خبراته وتربطه علاقات تعاون وثيقة مع المجالس النظيرة، كما هو الأمر مع ديوان المحاسبة القطري.
وأكد المسؤول المغربي، في هذا الصدد، أهمية الدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للحسابات، خاصة في ما يتعلق بنقل الخبرات وتوفير دورات تكوينية لفائدة العاملين لدى مجالس الرقابة الأعضاء بالمنظمة، مشيرا الى أن المملكة تتوفر على مركز للتكوين في هذا المجال يوجد مقره بالعاصمة، يوفر تكوينا أساسيا خاصا ومتعدد التخصصات، يحيط بما هو قانوني ومالي ومحاسباتي، ويتيح الإلمام كما يشحذ المهارات في كل ما يتعلق بالتدقيق وآليات التحليل والتقييم ومراقبة الأداء واستعمال تكنولوجيا المعلومات، ويبرمج بموازاة ذلك دورات تكوينية مستمرة لفائدة ذوي الاختصاص من القارة الإفريقية والعالم العربي.
ولفت الى أن المنظمة العربية للرقابة المالية والمحاسبة (أرابوساي)، التي يوجد مقرها بتونس، مهنية التوجه إذ تركز على طريقة العمل، وتهتم بتحقيق فرص لتبادل الخبرات في مجال الرقابة بين مختلف المجالس الأعضاء.
وخلال افتتاح اشغال الدورة، اعتبر رئيس ديوان المحاسبة القطري، الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة على مدى الثلاث سنوات المقبلة، أن مكانة المنظمة كجهة مهنية مستقلة داعمة للأجهزة العليا للرقابة بالدول العربية استمرت عبر السنوات بفضل الجهود المبذولة من أجل تطوير مهنيتها.
وأوضح أن الاهتمام الدولي المتزايد بأهمية أدوار الأجهزة العليا للرقابة في مجال تعزيز المساءلة والشفافية والنزاهة وحماية المال العام وإرساء الثقة في المؤسسات العامة وسيادة القانون وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ينبع من المكانة المحورية التي تحظى بها هذه الأجهزة ضمن النسيج المؤسسي للدول، ويضع في المقابل مسؤوليات كبيرة على عاتقها من أجل تلبية توقعات الأطراف ذات العلاقة، ومن ضمنهم السلطات العليا والجهات الخاضعة للرقابة ووسائل الإعلام والجمهور.
وكان المجلس التنفيذي للمنظمة، الذي اختتم أعماله أمس الاثنين، قد انكب أعضاؤه على الخصوص، على استعراض تقارير مختلف اللجن والنظر في نتائج الفريق المكلف بتعديل النظام الأساسي للمنظمة واعتماد الموازنة التقديرية للسنوات 2020-2022 وتجديد مذكرة التفاهم بين المنظمة العربية ومنظمة الأفروساي الناطقة بالإنجليزية.























































