المذكرة السياحية
استمتع الجمهور النرويجي بكوكتيل موسيقي أصيل وغاية في الروعة قدمته، أول أمس الثلاثاء، المغنية المغربية هندي زهرة رفقة سبعة أصوات نسائية أخرى صدحت بلا حدود، وذلك في افتتاح مهرجان الموسيقى بأوسلو.
فبعد أربع سنوات من مشاركتها الأولى في هذه التظاهرة الثقافية، قدمت الفنانة المغربية جديدها إلى جانب نجمات عالميات مثل روسي دو بالما، وسيلفيا بيريز كروز ، وناتاشا أطلس على مسرح فولكتيتريت بمدينة أوسلو .
وفي هذه النسخة السادسة والعشرين للمهرجان، بدت هندي زهرة أكثر اتقادا، جادة ومتناسقة في نفس الآن، تنشر صفاء لا يمكن تجاهله.
أدت الفنانة ببراعة أغنيتها الفردية “silence” المأخوذة من ألبومها الأخير “Homeland”، الذي تم تأليفه وتسجيله حول موطنها المغرب، قبل أن تغني قطعتها الرائعة “Beautiful Tango” التي حققت نجاحا باهرا.
كما أمتعت الحضور خلال هذه الأمسية بقطع بهية مستلهمة من أصولها الأمازيغية، والتي لاقت إعجابا كبيرا من لدن معجبيها الذين صفقوا لها بحرارة تقديرا لموسيقاها التي تعبر عن “بلوز” الأسلاف ، وموسيقى الجاز الأصلية، وإيقاعات كناوة ، والأنغام الشرقية.
وتتحدث الفنانة من خلال موسيقاها، عن نفسها ، عن الحب ، عن السفر، وتحيي بأغانيها الحنين إلى بلدها ، ورغبتها في أن تكون هنا وهناك في آن واحد… هي أغاني للمغامرة، والرقص على الأمواج، والإبحار في الصحاري من إبداع فنانة متعددة المواهب واللغات، تشع بروحها العميقة والملهمة ضمن بعد عالمي تقدمي يحرر الأجسام والقلوب .
وبخصوص هذه التظاهرة الفنية، تقول أليكسندرا أرشيتي ستولن ، مديرة المهرجان المنظم بالتعاون مع سفارة المغرب في النرويج، وبدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط: “النظرة إلى العالم اليوم بائسة، نواجه تحديات هائلة من حيث المناخ والهجرة والحرب والفقر ، ونحن في هذه الفترة بحاجة أكبر إلى الموسيقى”.
وخلال دورة مهرجان أوسلو العالمي لهذا العام ، قام المنظمون بتركيز برمجته حول “الطوباوية”. من هذا المنطلق، يتم اليوم الخميس عقد ندوة حول “اندثار الطوباوية بوتيرة مقلقة” لتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على التراث اللامادي ، وخاصة موسيقى كناوة والعيطة.
ومساء اليوم، ستقدم أسماء حمزاوي، رفقة فرقتها بنات تمبكتو ومجموعة غاباتشو المغرب بأنغامها المختلطة ، التي تجمع بين تراث كناوة وقوة موسيقى الجاز الإفريقية ، حفلات موسيقية لعشاق موسيقى كناوة.
وتجدر الإشارة إلى أن أزيد من 300 فنان يمثلون حوالي 25 دولة يشاركون في هذا المهرجان الرامي إلى الترويج للموسيقى الإفريقية والأسيوية والجنوب أمريكية، في تظاهرة ترمي إلى طلاء أوسلو بألوان مبهجة، وهي التي ترتدي حلة رمادية في فترة الخريف هذه.





















































