المذكرة السياحية
قال سفير المغرب بنواكشوط، السيد حميد شبار، يوم الأربعاء، إن المملكة مستعدة لمواكبة موريتانيا في جهودها الرامية للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية.
وأضاف السيد شبار، في كلمة ألقاها خلال حفل إعطاء الانطلاقة الرسمية للورشات الوطنية في مجال صناعة الخزف، التي تنظمها وزارة الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان الموريتانية، بالتعاون مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي المغربية، ويشرف على تأطيرها ثلاثة خبراء مغاربة، أن المملكة على أتم الاستعداد لتضع الخبرة التي راكمتها في مجال صناعة الخزف والفخار رهن إشارة الحكومة الموريتانية، من أجل بلورة البرنامج الطموح الذي سطرته لترقية قطاع الصناعة التقليدية.
وأشار السيد شبار خلال هذا الحفل، الذي حضره، على الخصوص، وزيرا التعليم الثانوي والتكوين التقني والمهني، والتشغيل والشباب والرياضة الموريتانيان، إلى أن هذه التجربة يمكن تعميمها لتشمل فروعا أخرى في قطاع الصناعة التقليدية، من قبيل صناعات الجلد والمعادن والخشب، مبرزا أن اختيار ثلاثة من خيرة الخبراء المغاربة لتأطير هذه الورشات يعكس هذا الاستعداد من أجل مواكبة ورش النهوض بقطاع الصناعة التقليدية الموريتاني على أرض الواقع.
من جهته، قال وزير الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان الموريتاني، سيدي محمد ولد الغابر، إن “انتقال عدد من الخبراء من ذوي الكفاءة العالية في مجال الخزف، لأول مرة من المملكة المغربية الشقيقة إلى بلادنا يشكل دليلا على عمق العلاقات الأخوية الضاربة في جذور التاريخ بين البلدين”.
وأضاف الوزير أن المتفوقين في الورشات الوطنية في مجال صناعة الخزف سيحصلون على تكوينات في المغرب، لمواصلة تعزيز قدراتهم في هذا المجال، على أمل أن يصبحوا مكونين، مما سيمكن من توسيع خريطة الفاعلين فيه بموريتانيا.
من جانبه، قال الوافي الحسني، المكون في معهد فنون الصناعة التقليدية بمدينة مكناس، إن تأطير الخبراء المغاربة للورشات الوطنية في مجال صناعة الخزف بموريتانيا يندرج في إطار التعاون بين البلدين في ميدان الصناعة التقليدية.
وأضاف السيد الحسني، في تصريح لوكالة المغرب العربي، أنه تم، ولأول مرة، جلب وحدة متنقلة من المغرب، وذلك من أجل تقريب التكوين في مجال الخزف من المستفيدين من هذه الورشات، التي تحظى بإقبال كبير، حيث أبدى المشاركون فيها حماسا منقطع النظير للاستفادة منها.
وتابع أن المستفيدين من الورشات، التي يساهم أيضا في تأطيرها الخبيران المغربيان، إبراهيم سهبي المكون في الخزف بمركز التأهيل المهني في فنون الصناعة التقليدية بمدينة أسفي، وجمال بن عمر، التقني بوزارة الصناعة التقليدية، سيتلقون تكوينا في جميع تقنيات ومراحل صناعة الخزف والفخار، موضحا أن الوحدة المتنقلة تتوفر على جميع التجهيزات والتقنيات التي تحتاجها هذه الصناعة.
وتجدر الإشارة إلى أنه سيتم خلال هذه الورشات تكوين أكثر من 100 مستفيدة ومستفيد في تقنيات صناعة الخزف، لفترة تمتد شهرا كاملا، وستشمل بالإضافة إلى العاصمة نواكشوط، بعض مدن الداخل الموريتاني.





















































