ورشة تدريبية بالرباط حول عملية الاعتماد لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

المذكرة السياحية

تشكل عملية اعتماد المؤسسات الوطنية العربية لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، محور ورشة تدريبية انطلقت يوم الثلاثاء بالرباط، بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وتروم الورشة تقديم المساعدة التقنية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عملية الاعتماد لدى اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي، خاصة ما يتعلق بتنفيذ ولايتها كما هو منصوص عليه في الوثائق الأساسية المنظمة لها.

ويمكن اعتماد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من التفاعل مع النظام الدولي لحقوق الإنسان، خاصة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وآلية الاستعراض الدوري الشامل، كما يتيح تسهيل تفاعل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع السلطات العمومية.

وعبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، في كلمة خلال افتتاح الورشة، عن دعمها لمبادرات الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مذكرة باستعداد المجلس الدائم من أجل العمل مع بلدان الشبكة العربية لتنفيذ أحد مقررات اجتماع اللجنة التنفيذية للشبكة العربية بجنيف في مارس الماضي، لعقد ورشات حول اعتماد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية.

وأشارت بوعياش إلى أهمية الدور الذي أضحت تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مذكرة بأن تنظيم هذه الورشة يأتي عقب صدور مجموعة من القرارات الأممية التي تكمل مبادئ باريس، وإحداث العديد من المؤسسات في المنطقة العربية، مما يؤكد الدينامية الهامة للمؤسسات العربية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأبرزت أن العدد الإجمالي لهذه المؤسسات يبلغ اليوم 124 مؤسسة، من بينها 79 مؤسسة مصنفة في درجة الاعتماد “ألف”، خمسة منها فقط من المنطقة العربية، مشددة في هذا الصدد على أهمية تعزيز التكوين وتبادل التجارب والخبرات بين البلدان العربية.

وأكدت أن حصول البلدان العربية على الاعتماد الدولي، سيجعل من مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان دون شك ركيزة أساسية في المنظومة الوطنية لحماية حقوق الإنسان وحلقة وصل بين المجتمع المدني والحكومات، بشكل يمكن من تفعيل الآليات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة مجلس حقوق الإنسان.

واستعرضت بوعياش أيضا الجهود التي يبذلها المغرب في إطار الحماية الدولية لحقوق الإنسان، مسجلة أن تنظيم هذه الورشة يساهم في تجسيد هدف التعريف بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة وتقاسم تجربتها في المجال مع مجموع البلدان، خاصة العربية.

من جهته، قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، علي بن صميخ المري، إن الورشة تروم مواكبة البلدان العربية في تنفيذ توصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة المتعلقة بمهام وأدوار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في النظام الدولي لحماية حقوق الإنسان.

ودعا السيد بن صميخ المري، وهو أيضا الأمين العام للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى مواكبة هذه المؤسسات، من خلال دعم جهودها في حماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني، مسجلا أن الورشة ستتوج ببلورة دليل عملي يهم تحديد عناصر ومعايير عملية اعتماد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة العربية، المنخرطة في هذه العملية.

وتميز اليوم الأول من الورشة، التي تنظم على مدى ثلاثة أيام، بتقديم مراحل عرض عملية الاعتماد، وإعداد الملف ومحاكاة للمقابلات الهاتفية، وتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد، أما المرحلة الأخيرة فهي عبارة عن تطبيق جامع لمختلف عناصر عملية الاعتماد.