المذكرة السياحية
تمكن”ملك الباس” و”الباس المزدوج” الأمريكي ستانلي كلارك، رفقة مجموعته المؤلفة من موسيقيين شباب موهوبين، مساء الخميس، من إمتاع جمهور المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، بأداء صوتي رهيب اختلطت فيه عبقرية موسيقى الجاز، وقوة موسيقى الروك، وروح الفانك وروحانية موسيقى الراغاس، لتشكيل تعايش موسيقي مليء بالإلهام والتأثيرات.
وقدم أسطورة الجاز، ستانلي كلارك، الذي ساهم في ظهور حركة اندماج موسيقى الجاز في سبعينيات القرن الماضي، بكيانه وروحه، تجربة موسيقية فريدة من نوعها، شكلت إصدارا جديدا من موسيقى الجاز والروك.
ومن خلال ديسكوغرافية مثيرة للإعجاب ومتميزة بصوت خاص للباس، قدم ستانلي كلارك أدء غير مسبوق، حيث كانت موسيقاه ناعمة وحسية أحيانا، وقوية ومؤلمة أحيانا أخرى، مما يعكس تماما تميز موسيقى الجاز.
وأمتع هذا الفنان الذي داعب بأصابعه أوتار قيتارة الباس، كما نجح في معادلة صعبة تمثلت في ضمان التماسك الإيقاعي المذهل. كما انتصر ستانلي كلارك، ذو 67 سنة، في ليلة أبان فيها عن قوته الإبداعية.
وبسترة زرقاء على قميص أسود ونظارة شمسية، أطلق ستانلي كلارك، بأريحية على المنصة التي امتلأت بمعجبي موسيقى الجاز، العنان لصوته الذي أسر قلوب الجمهور وسط تصفيق حار لهذا العرض المتنمي للعصر الجميل.
وخلال هذا الحفل، أتاح كلارك الفرصة لأعضاء آخرين في المجموعة شهدوا على ولادة موهبة فنية لا تضاهى. حيث تمكن عازف الكمان وعازف الطبول وعازف البيانو والشاب الأفغاني الذي يلعب “الطبلة” من التألق على المنصة بأدائهم المثير للإعجاب وتقنياتهم الفعالة.
وتحولت خشبة المسرح الوطني محمد الخامس إلى جو تكيف بامتياز مع جو الجاز في مواجهة جمهور غزير من جميع الأعمار، أمهات وآباء وأبناء، وأصدقاء اجتمعوا الليلة لإحياء أجواء تلك الأيام الخوالي، كما كان أداء ستانلي كلارك بمثابة نوع من لم الشمل، والعودة إلى الكلاسيكيات، وإشراق شمس موسيقى الجاز من جديد.
وازداد كلارك ستانلي سنة 1951 في فيلادلفيا حيث يعد من أكثر موهوبي جيله، فهو يتقن تقنية الديسكوغرافيا ومعروف بصوت حالم مميز للغاية. أنشأ، في سبعينيات القرن العشرين مع العازف تشيك كوريا، فرقة الجاز “العودة إلى الأبد”. وقد أنتج أيضا عدة ألبومات منفردة، كما عمل سنة 2008 مع مجموعة عازفي القيتار مع ماركوس ميلر وفيكتور ووتين.
ويقترح المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشر من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، برمجة غنية ومتنوعة ترضي جميع الأذواق، حيث يقدم المسرح لزواره، في جو من الحميمية والألفة، طبقا موسيقيا متنوعا من مختلف الألوان.





















































